. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (20083) و (20133) و (20139)، وأبو داود (2838)، والترمذي (1522)، وابن ماجه (3165) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، يستحِبُّون أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع، فإن لم يتهيَّأ يوم السابع فيوم الرابع عشر، فإن لم يتهيَّأ عقَّ عنه يوم حادٍ وعشرين، وقالوا: لا يجزئ في العقيقة من الشاة إلَّا ما يجزئ في الأضحية.
وأخرجه أحمد (2188) و (20194) من طريق أبان بن يزيد وأحمد -أيضًا- (20083) و (20193) و (20256)، وأبو داود (2837) من طريق همَّام بن يحيى، كلاهما قتادة، به.
وفي رواية أبان دون قوله: ويحلق رأسه، وزاد: ويُماط عنه الأذى. وفي رواية همام: ويُدَمَّى، بدل: ويُسمَّى.
قال أبو داود: خُولِفَ همَّام في هذا الكلام، وهو وهمٌ من همّام، وإنما قالوا: يُسمَّى، فقال همام: يُدَمَّى، وليس يؤخذ بهذا.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" 2/ 327: فإن كان لفظ التدمية هنا وهمًا، فهو من قتادة، أو من الحسن.
لكنَّ الحافظ ابن كثير قال عند تفسير قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ … } الآية [آل عمران: 35]: ويُروى:"ويُدَمَّى"، وهو أثبت وأحفظ.
وذكر الخطَّابي في "معالم السنن" معنى التدمية عن الحسن قوله: يُطلى بدم العقيقة رأسه.
وأخرجه الترمذي (1522) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن، به.
وينظر ما بعده.
قال السِّندي: قوله:"كلُّ غلام" أريد به مطلق المولود ذكرًا كان أو أنثى. "رهين" أي: مرهون، وللناس فيه كلام، فعن أحمد: هذا في الشفاعة، يريد أنَّه إذا لم يَعُقَّ عنه، فمات طفلًا، لم يشفع في والديه. وفي "النهاية" أنَّ العقيقة لازمةٌ له لا بُدَّ منها، فشبَّه المولود في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن. وقال التُّوربَشتي: أي أنَّه كالشيء المرهون، لا يتمُّ الانتفاع به دون فكِّه، والنِّعمة إنَّما تتمُّ على المُنْعَم عليه بقيامه بالشكر ووظيفته، والشكر في هذه النِّعمة ما سنَّه النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو أن يعُقَّ عن المولود شُكرًا لله تعالى، وطلبًا لسلامة المولود. ويحتمل أنَّه أراد بذلك أنَّ سلامة المولود ونشوءَه على النَّعت المحمود رهينةٌ بالعقيقة. وهاهُنا بسْطٌ ذكرناه في حاشية أبي داود.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 314)