‌‌9 - باب الفأرة تقع في السَّمن
4258 - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن الزهري، عن عُبيد الله بنِ عبد الله، عن ابن عباس
عن ميمونة، أن فأرةً وقعت في سمنٍ، فماتتْ، فسُئِل النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "ألقوها وما حولها، وكُلوه"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه مسلم بإثر (1582): (72) من طريق روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار. به.
(1) إسناده صحيح، سفيان هو ابن عيينة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4570).
وأخرجه أحمد (26796)، والبخاري (5538)، وأبو داود (3841)، والترمذي (1798)، وابن حبان (1392) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وجاء عقب رواية البخاري: قيل لسفيان: فإِنَّ مَعْمَرًا يُحدِّثه عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعتُ الزهري يقول إلَّا: عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، ولقد سمعته منه مرارًا.
قلت: رواية معمر هذه سيرد الكلام عليها عند الرواية (4260).
وأخرجه أحمد (26803) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، به. وفيه أن ميمونة هي السائلة.
وأخرجه البخاري (5539) من طريق يونس، عن الزهري: عن الدابَّة تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها؟ قال: بلغنا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قرب منها، فطُرح، ثم أُكِلَ، عن حديث عُبيد الله بن عبد الله. قال الحافظ في "الفتح" 9/ 669: يعني بسنده، لكن لم يظهر لنا هل فيه ميمونة أو لا؟
وسيرد في الروايتين التاليتين.
قال السندي: قوله: "ألقوها وما حولها" أي: إذا كان جامدًا كما في حديث أبي هريرة. "وكُلوه" أي: الباقي. قيل: "وما حولها" يدلُّ على أنَّه جامدٌ، إذ لو كان مائعًا لما كان له حَوْل، يعني: فلا حاجة إلى قيد زائد في الكلام، وستعرف في الرواية الآتية أنَّ هذه الواقعة كانت في الجامد والمراد بـ "ما حولها" ما يظهر وصول الأثر إليه، ففيه تفويضٌ إلى نظر المُكلَّف في أمثاله.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 340)