عن ابن عبَّاس، عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ سكنَ البادِيةَ جفا، ومَنِ اتَّبَعَ
الصَّيدَ غَفَلَ، ومَنِ اتَّبَعَ(1) السُّلطانَ افُتتِن"(2). واللَّفظ لابن المثنَّى.
27 - باب الأرنب
4310 - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر البحرانيُّ قال: حدَّثنا حَبَّانُ - وهو ابن هلال -
قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن موسى بن طلحة
عن أبي هريرةَ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بأرنبٍ قد شَواها، فوضعَها
بين يديه، فأمسكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكُلْ، وأمرَ القومَ أن يأكلوا، وأمسكَ
الأعرابيُّ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما يَمنعُكَ أن تأكُل؟ " قال: إِنِّي أصومُ
ثلاثةَ أَيَّامٍ من كلِّ شهر. قال: "إن كُنتَ صائمًا فصُمِ الغُرَّ"(3).--------------------------------------------
(1) في (ك): تبع.
(2) إسناده ضعيف لجهالة أبي موسى، وباقي رجاله ثقات، عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4802).
وأخرجه أحمد (3362)، والترمذي (2256) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلَّا
من حديث الثوري.
وأخرجه أبو داود (2859) من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، به. (2859) وله شاهد من حديث أبي هريرة يُحسِّنه، وهو عند أحمد (8836)، وأبي داود (2860)،
وقد بُسط الكلام فيه هناك، فليُنظر.
قال السِّندي: قوله: "جفا" أي: غلُظَ طَبعه لقلَّة مخالطة العلماء، ولا يعتاد تحمُّل الأذى
من الناس، فيتغيَّر خلُقُه بأدنى أمر. "غفُلَ" بضم الفاء، كذا ذكره السيوطي في حاشية الكتاب،
والمشهور أنه من باب نصر، وصرَّح في "المجمع" أي: يستولي عليه حبُّه حتَّى يصير غافلًا عن
غيره. "افتُتِنَ" ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول، وقال: المراد ذهاب الدِّين.
وقال في حاشية الكتاب: أي: أصابته فتنة.
(3) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (2421) سندًا ومتنًا.
الصَّيدَ غَفَلَ، ومَنِ اتَّبَعَ(1) السُّلطانَ افُتتِن"(2). واللَّفظ لابن المثنَّى.
27 - باب الأرنب
4310 - أخبرنا محمد بنُ مَعْمَر البحرانيُّ قال: حدَّثنا حَبَّانُ - وهو ابن هلال -
قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة، عن عبد الملك بن عُمَير، عن موسى بن طلحة
عن أبي هريرةَ قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بأرنبٍ قد شَواها، فوضعَها
بين يديه، فأمسكَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فلم يأكُلْ، وأمرَ القومَ أن يأكلوا، وأمسكَ
الأعرابيُّ، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما يَمنعُكَ أن تأكُل؟ " قال: إِنِّي أصومُ
ثلاثةَ أَيَّامٍ من كلِّ شهر. قال: "إن كُنتَ صائمًا فصُمِ الغُرَّ"(3).--------------------------------------------
(1) في (ك): تبع.
(2) إسناده ضعيف لجهالة أبي موسى، وباقي رجاله ثقات، عبد الرحمن: هو ابن مهدي،
وسفيان: هو ابن سعيد الثوري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4802).
وأخرجه أحمد (3362)، والترمذي (2256) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا
الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلَّا
من حديث الثوري.
وأخرجه أبو داود (2859) من طريق يحيى القطان، عن سفيان الثوري، به. (2859) وله شاهد من حديث أبي هريرة يُحسِّنه، وهو عند أحمد (8836)، وأبي داود (2860)،
وقد بُسط الكلام فيه هناك، فليُنظر.
قال السِّندي: قوله: "جفا" أي: غلُظَ طَبعه لقلَّة مخالطة العلماء، ولا يعتاد تحمُّل الأذى
من الناس، فيتغيَّر خلُقُه بأدنى أمر. "غفُلَ" بضم الفاء، كذا ذكره السيوطي في حاشية الكتاب،
والمشهور أنه من باب نصر، وصرَّح في "المجمع" أي: يستولي عليه حبُّه حتَّى يصير غافلًا عن
غيره. "افتُتِنَ" ضبطه السيوطي في حاشية أبي داود بالبناء للمفعول، وقال: المراد ذهاب الدِّين.
وقال في حاشية الكتاب: أي: أصابته فتنة.
(3) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (2421) سندًا ومتنًا.
(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 375)