4311 - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن حكيم بن جُبير وعمرو بن عثمان ومحمد بن عبد الرَّحمن، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحَوْتَكيَّة قال:
قال عمر: مَنْ حاضِرُنا يومَ القَاحَة؟ قال: قال أبو ذرٍّ: أنا، أُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأرنبٍ، فقال الرَّجلُ الَّذي جاء بها: إِنِّي رأيتُها تَدْمَى، فكان(1) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لم يأْكُلْ، ثُمَّ إِنَّه قال: "كلوا" فقال رجل: إنِّي صائم. قال: "وما صومُكَ؟ " قال: من كلِّ شهر ثلاثةُ أَيَّام. قال: "فأينَ أنتَ عن البيضِ الغُرِّ؛ ثلاثَ عَشرةَ، وأربعَ عَشْرَةَ، وخَمْسَ عَشْرَةَ؟! "(2).

4312 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حَدَّثَنَا، خالد عن شعبة، عن هشام - وهو ابن زيد - قال:
سمعتُ أنسًا يقول: أنفَجْنا أرنبًا بمَرَّ الظهران، فأخَذْتُها، فجِئْتُ بها إلى أبي طلحة، فذبَحَها(3)، فبعثني بفَخِذَيها ووَرِكَيها(4) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) المثبت من (هـ)، وفي باقي النسخ:
(2) صحيح بقصة الأعرابي ومجيئه بالأرنب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون قوله: إني رأيتها تدمى، وحَسَنٌ بتعيين الأيام البيض، وهذا إسناد ضعيف سلف الكلام عليه عند الرواية (2425). وهو في "السنن الكبرى" برقم (4804).
والقسم الصحيح منه سلف برقم (2421).
والقسم الحسن سلف برقم (2422).
قال السِّندي: قوله: "يوم القاحة" بالقاف وحاء مهملة، وصحَّف من رواه بالفاء: موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها. رأيتُها تَدْمى مضارع دَمِيَ كَرَضِيَ؛ أي: تحيض. "فكان" الظاهر أنَّها ماضي "يكون"، وجعلها بعضُهم من أخوات "إِنَّ"، وكأَنَّهم زعموا أنَّه لا فائدة في "كان" هاهنا، وعلى هذا ينبغي أن يجعل "كأنَّ" للظنِّ لا للتشبيه، إذ لا يظهر له وجهٌ، فليتأمل.
(3) كلمة "فذبحها" ليست في (ر) و (م).
(4) في (ر) و (م): ووركها.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 376)