عن أبيه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ العَهْدَ الذي بينَنا وبينَهم الصَّلاة، فمَنْ تَرَكَها فقد كَفَر"(1).

464 - أخبرنا(2) أحمدُ بنُ حَرْب حدَّثنا محمدُ بنُ ربيعة، عن ابن جُرَيْجٍ، عن أبي الزُّبير
عن جابر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ليس بينَ العبدِ وبينَ الكُفر إِلا تَرْكُ الصَّلاة"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده حسن، الحُسين بن واقد روى له البخاريُّ تعليقًا ومسلمٌ متابعةً، وهو صدوقٌ لا بأسَ به، وبقيَّة رجاله ثقات، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (326).
وأخرجه الترمذيّ (2621)، وابن حبان (1454) من طريق الحُسين بن حُريث، بهذا الإسناد، وقرنَ الترمذي بالحُسين بن حُريث يوسفَ بنَ عيسى.
وأخرجه أحمد (22937)، والترمذيّ (2621)، وابن ماجه (1079)، من طريق عليّ بن الحَسَن بن شقيق، والترمذي أيضًا (2621) من طريق علي بن الحُسين بن واقد، كلاهما عن الحُسين بن واقد، به، وينظر ما بعده.
قال السِّنديّ: قولُه: "إِنَّ العهد" أي: العمل الذي أخذَ الله تعالى عليه العهدَ والميثاقَ من المسلمين، كيف وقد سبقَ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بايعَهم على الصَّلَوَات؟ وذلك من عهدِ الله تعالى. "الذي بيننا وبينهم" أي: الذي يُفرِّق بين المسلمين والكافرين ويتميَّز به هؤلاء عن هؤلاء صورةً على الدوام الصلاةُ، وليس هناك عمل على صفتها في إفادة التميُّز بين الطائفتين على الدوام. "فقد كفرَ" أي: صورةً وتشبُّهًا بهم؛ إذ لا يتميَّز إلا المصلِّي، وقيل: يُخافُ عليه أن يؤدِّيَه إلى الكفر، وقيل: "كفرَ" أي: أُبيح دمُه، وقيل: المرادُ من تركَها جَحْدًا، وقال أحمد: تارك الصلاة كافر لظاهر الحديث، والله تعالى أعلم.
(2) هذا الحديث من (هـ) و (يه) وهامشي (ك) و (م)، وقد نسبَه المزِّيّ للمصنِّف في "تحفة الأشراف" 2/ 320 (2817).
(3) حديثٌ صحيح، وهذا إسناد حسن، أحمد بن حرب وأبو الزُّبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - صدوقان، وبقيَّة رجاله ثقات، ابن جُريج: هو عبدُ الملك بنُ عبد العزيز، وقد صرّح بأخذه الحديثَ من أبي الزُّبير في رواية مسلم الآتي ذكرُها، وأبو الزُّبير صرَّح بسماعه من جابر عند مسلم أيضًا، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (328). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)