قبلَ الصَّلاة، فتِلْكَ شاةُ لَحْمٍ" فقال أبو بُردة: يا رسول الله، واللهِ لقد نسَكْتُ قبلَ أن أخرجَ إلى الصَّلاة، وعرَفْتُ أنَّ اليوم يومُ أَكْلٍ وشُرْبٍ، فتعجَّلْتُ فأكَلْتُ، وأطعَمْتُ أهلي وجيراني، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "تِلْكَ شاةُ لَحْمٍ" قال: فإنَّ عندي عَناقًا جَذَعةً خيرٌ من شَاتَيْ لَحْمٍ، فهل تُجزئ عنِّي؟ قال: "نعم، ولن تَجْزي عن أحدٍ بعدَك"(1).

4396 - أخبرنا يعقوب بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة(2) قال: حَدَّثَنَا أيوب، عن محمد
عن أنس قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ النَّحر: "مَنْ كان ذبحَ قبلَ الصَّلاة فلْيُعِدْ"، فقامَ رجلٌ فقال: يا رسولُ الله، هذا يومٌ يُشتهى فيه اللَّحمُ، فذكر هَنَةً من جيرانه، كأنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صدَّقه، قال: عندي جَذَعةٌ هي أَحَبُّ إليَّ من شاتَيْ لَحْمٍ، فرخَّصَ له، فلا أدري أبلَغَتْ رُخصَتُه مَنْ سِواه أم لا، ثُمَّ انكفأ إلى كَبْشَين فذبَحَهما(3).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (1581) سندًا ومتنًا.
وينظر ما قبله.
قال السِّندي: قوله: "عَناقًا جَذَعةً" قال الكرماني: هي صفةٌ للعَناق، ولا يُقال: عَناقة؛ لأنَّه موضوع للأنثى من ولد المَعْز، فلا حاجة إلى التاء الفارقة بين المذكر والمؤنث. "ولن تَجْزي" بفتح التاء وسكون الجيم بلا همز، أي: تقضي، قاله الجوهري قال: بنو تميم يقولون: أجزأَتْ عنك شاةٌ، بالهمز، فعلى هذا يجوز ضمُّ التاء، وبهما قُرئ: "لا تُجزي نفسٌ".
(2) في (هـ) وهامش (ك): حماد بن زيد وفي هامش (هـ): ابن علية (نسخة)، ونُبِّه عليه في هامش (ك).
(3) إسناده صحيح، ابن عُليَّة: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسَم، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السَّختياني، ومحمد: هو ابن سيرين. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4472).
وأخرجه - بتمامه وبنحوه ومطولًا ومختصرًا - أحمد (12120) و (12171)، والبخاري: =

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 431)