‌‌33 - باب مَنْ ذَبَحَ لغير الله عز وجل
4422 - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابن زكريَّا بن أبي زائدة - عن ابن حَيَّان - يعني منصورًا - عن عامر بن واثِلةَ قال:
سأل رجلٌ عَلِيًّا: هل كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إليك(1) بشيءٍ(2) دونَ النَّاس؟ فغضِبَ عليٌّ حتَّى احمَرَّ وجهُه، وقال: ما كان يُسِرُّ إليَّ شيئًا دون النَّاس، غيرَ أنَّه حدَّثني بأربع كلمات، وأنا وهو في البيت، فقال: "لعَنَ اللهُ مَنْ لعَنَ والِدَه، ولعَنَ اللهُ مَنْ ذبَحَ لغير الله، ولعَنَ(3) الله من آوى مُحْدِثًا(4)، ولعَنَ اللهُ مَنْ غَيّرَ منارَ الأرض"(5).--------------------------------------------
= وأخرجه البخاري (5511) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدة، بهذا الإسناد.
وسلف برقم (4406) وفي الحديث الذي قبله.
(1) في (ر): إليكم.
(2) في (م) و (هـ) ونسخة بهامش (ك): شيئًا.
(3) في (هـ) ونسخة في (ك): لعن.
(4) في (ر) و (م): أحدث حدثًا.
(5) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقم (4496).
وأخرجه مسلم (1978): (43) (44)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على "مسند" أبيه (855) و (858) من طريقين عن منصور بن حيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (954) و (1307)، ومسلم (1978): (45) من طريق القاسم بن أبي بزَّة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، به.
قال السِّندي: قوله: "من آوى مُحْدِثًا" رُوي بكسر الدال، أي: من نصر جانيًا وآواه وأجاره من خصمه، وأحال بينه وبين أن يُقتصَّ منه، وبفتحها: فالمراد الأمر المُبتدَع الذي هو خلاف السُّنَّة، وإيواؤه: الرِّضا به والصبر عليه، فإنَّه إذا رضيَ بالبدعة وأقرَّ فاعِلَها ولم يُنكِرْها عليه، فقد آواه. "من غيَّر منار الأرض" المنار جمع مَنارة: وهي العلامة تُجْعَلُ بين الحدَّين.

(খণ্ড: 7) (পৃষ্ঠা: 447)