‌‌26 - باب تأويل قوله عز وجل: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ}
4781 - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن سفيانَ، عن عَمرو، عن مجاهد
عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القِصاصُ، ولم تكُن فيهم الدِّية، فأنزلَ اللهُ عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى} إلى قوله: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] فالعفو: أن يقبل الدِّيةَ في العمد، و"اتِّباع بالمعروف(1) "يقول: يتَّبِعُ هذا بالمعروف، {وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} ويُؤدَّي هذا بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178] ممَّا كُتِبَ على مَنْ كان قبلَكم، إنَّما هو القِصاص، وليس(2) الدِّية(3).--------------------------------------------
= "فقُتِلوا" بازدحام القتال "بنصف العقل" بعد علمه بإسلامهم، وجعل لهم النِّصف؛ لأنَّهم قد أعانوا على أنفسهم بمقامهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره، فسقط حصَّةُ جنايته من الدِّية. "وإني بريء" أي: من إعانته أو من إدايته بعد هذا إن قُتل. "ألا لا تراءى ناراهُما أي: لا ينبغي لمسلم أن ينزل بقُرب الكافر، بحيث يقابلُ نارُ كلٍّ منهما نارَ صاحبه، حتى كأنَّ نارَ كلٍّ منهما ترى نارَ صاحبه.
(1) في (ك) و (هـ): بمعروف.
(2) في (هـ): ليس.
(3) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة وعمرو: هو ابن دينار ومجاهد: هو ابن جَبْر.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (6957).
وأخرجه البخاريّ (4498) و (6881) من طريقين عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (6010) من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، به.
وسيرد في الرواية التالية من طريق ورقاء عن مجاهد قوله. =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 60)