عن ثعلبةَ بن زَهْدَم اليَرْبوعيِّ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطُبُ في أُناسٍ، فجاء ناسٌ(1) من الأنصار فقالوا يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يَرْبوع قَتَلوا(2) فلانًا في الجاهليَّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهتَفَ بصوتِه: "ألا لا تَجني نفسٌ على الأُخرى(3) "(4).

4834 - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ هشام، عن سفيانَ، عن أشعث بن أبي الشَّعثاء، عن الأسود بن هلال
عن ثعلبةَ بن زَهْدَم قال: انتهى قومٌ من بني ثعلبة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يخطُبُ، فقال رجلٌ يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانًا - رجلًا من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا تَجْني نفسٌ على الأُخرى(5) "(6).--------------------------------------------
(1) قوله: "فجاء ناس" من (ر) و (م).
(2) في (ر): فقتلوا.
(3) في (م) ونسخة بهامش (ك): أخرى.
(4) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد اختُلِفَ فيه اختلافٌ لا يضرُّ على أشعث - وهو ابن سُليم أبي الشعثاء المحاربي - كما في هذه الرواية والروايات الخمس التالية، وثعلبة بن زهدم مختلفٌ في صحبته؛ قال الحافظ في "التهذيب" في ترجمته: جزم بصحبته ابنُ حبان، وابن السَّكن، وأبو محمد بن حزم، وجماعة ممَّن صنف في الصحابة يطول تعدادُهم. وذكره البخاريّ في "التاريخ الكبير" 2/ 173 - 174، وقال: قال الثوري: له صحبة، ولا يصح. وقال الترمذي في "تاريخه": أدرك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وعامة روايته عن الصحابة. وقال العجلي: تابعي ثقة. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (7008).
(5) في هامشي (ك) و (هـ): أخرى.
(6) حديث صحيح كسابقه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (7009).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 92)