‌‌32 - باب مَثَل الَّذي يقرأ القرآن من مؤمن ومنافق
5038 - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يزيد بنُ زُرَيْعٍ قال: حدَّثنا سعيد، عن قَتادة، عن أنس بن مالك أنَّ أبا موسى الأشعريَّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ المؤمن الَّذي يقرأ القُرآنَ مَثَلُ(1) الأُتْرُجَّةِ، طَعْمُها طَيِّب، ورِيحُها طَيِّب، ومَثَلُ المؤمن الَّذي لا يقرأُ القرآن كمَثَلِ التَّمرة، طَعْمُها طَيِّب، ولا رِيحَ لها، ومَثَلُ المنافقِ الَّذي يقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الرَّيحانة، ريحُها طَيِّب، وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المنافقِ الَّذي لا يَقرأُ القُرآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلة، طَعْمُها مُرٌّ، ولا رِيحَ لها"(2).--------------------------------------------
= قال السِّندي: قوله: "العائرة": أي: المتردِّدة بين قطيعين من الغنم، وهي التي تطلب الفحل، فتتردَّد بين قطيعين، ولا تستقرُّ مع أحدهما، والمنافق مع المؤمنين بظاهره، ومع المشركين بباطنه، تبعًا لهواه وغرضه الفاسد، فصار بمنزلة تلك الشاة. وفيه سلب الرُّجولية عن المنافقين، والغنمة واحدة، والغنم جمع، ففي الحديث تثنية للجمع بتأويله بالجماعة، نقل السُّيوطيُّ عن الزمخشريِّ أنه قال في "المفصل": قد يُثنَّى الجمع على تأويل الجماعتين والفرقتين، ومنه هذا الحديث.
(1) في نسخة بهامش (ك): كمثل.
(2) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة، وقد اختلط، لكنَّ سماع يزيد بن زُريع منا قبل اختلاطه، وقتادة: هو ابن دِعامة.
وأخرجه ابن حبان (771) من طريق محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (19549) عن روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه (19614) و (19615) و (19664)، والبخاري (5020) و (5059) و (5427) و (7560)، ومسلم (797)، وأبو داود (4830)، والترمذي (2865)، والمصنِّف في "الكبرى" (6699) و (8027) و (8028)، وابن حبان (770) من طرق عن قتادة، به.
وأخرجه أبو داود (4829)، والمصنِّف في "الكبرى" (6700) من طريقين عن قتادة، عن =

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 208)