عن رجلٍ مِن أسْلَمَ من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنهم كانوا يُصَلُّون مع نبيِّ الله صلى الله عليه وسلم المغربَ، ثم يَرْجِعُون إلى أهاليهم(1) إلى أقصى المدينة يَرْمُون ويُبصِرُونَ(2) مَوَاقعَ سِهامِهِم"(3).

‌‌13 - باب تأخير المغرب
521 - أخبرنا قُتيبة قال: حدَّثنا اللَّيث، عن خَيْر(4) بن نُعَيْم الحَضْرَميّ، عن ابن هُبَيْرَة(5)، عن أبي تميم الجَيْشَانيّ--------------------------------------------
(1) في هامش (هـ): أهلهم. (نسخة).
(2) في (ق): يُبصرون (دون واو)، وفي هامش (م): فيُبصرون.
(3) حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات، لكنَّ شعبة خالفَ في روايته عن أبي بِشْر - وهو جعفرُ بنُ إياس - أبا عَوَانة الوَضَّاحَ بنَ عبد الله اليَشْكُريّ وهُشَيْمَ بنَ بشير، فقد روياه - كما في "مسند أحمد" (16415) و (16416) - عن أبي بِشْر، عن عليّ بن بلال، عن ناس من الأنصار، وهو الأشبه؛ كما ذكر البخاريّ في "التاريخ الكبير" 6/ 263، وعليُّ بن بلال: مجهولُ الحال. محمد: هو ابنُ جعفر.
وأخرجه أحمد (23149) عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
ويشهدُ له ما رواه أحمد (12136) عن يحيى القطَّان، عن حُميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه قال: كُنَّا نُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغربَ، ثم يجيءُ أحدُنا إلى بني سَلِمةَ، وهو يَرَى مواقع نَبْلِه، وإسنادُه صحيح.
وحديثُ رافع بن خَدِيج عند البخاري (559) ومسلم (637) قال: كنَّا نُصَلِّي المغربَ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فينصرفُ أحدُنا وإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَواقعَ نَبْلِه.
وحديث جابر بإسناد حسن عند أحمد (14971) قال: كنَّا نصلِّي مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم المغربَ، ثم نرجعُ إلى منازلنا وهي مِيلٌ، وأنا أُبصِرُ مواقع النَّبْل.
قوله: يرمون ويُبصرون؛ من الإبصار، والحديثُ يدلُّ على التعجيل، وعلى أنه يُقرأ فيها السُّور القِصار، إذ لا يتحقَّق مثلُ هذا إلا عند التعجيل وقراءةِ السُّوَر القِصار، فليُتأمَّل. قاله السِّنْدي.
(4) المثبت من (ر) و (هـ)، وتحرَّف في النسخ الأخرى إلى خالد، وجاء في هامش (م) ما صورتُه: الصواب: خير بن نُعيم.
(5) في (ق) ونسخة في (م): أبي هبيرة، وهو صواب أيضًا، فهو عبد الله بن هُبيرة أبو هُبيرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)