14 - باب آخر وقت المغرب
522 - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعتُ أبا أيوب الأزديَّ يحدِّث
عن عبد الله بن عَمْرو - قال شعبة: كان قتادة يرفعُه أحيانًا، وأحيانًا لا يرفعه - قال: "وقتُ صلاةِ الظُّهر ما لم تَحْضُرِ(1) العصر، ووقتُ صلاةِ العصر ما لم تَصْفَرَّ الشَّمس، ووقتُ المغربِ(2) ما لم يسقط ثَوْرُ الشَّفَق، ووقتُ العِشاء ما لم ينتصف اللَّيل، ووقتُ الصُّبح ما لم تطلُعِ الشَّمس"(3).--------------------------------------------
= وذهب الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 257 إلى أنَّ هذا الحديثَ شاذٌّ، لا تُعارَضُ به الأخبارُ المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أوَّل وقت المغرب أنه حين تغيبُ الشمس؛ قال: ويحتملُ أن يكونَ خبرُ أبي بَصْرَة في ذكر طلوع الشاهد غيرَ مخالف لهذه الأخبار، وذلك لأن النجم قد يُرى في بعض الأوقات بعد غروب الشمس قبل اختلاط الظلام، فلمَّا كان الغالبُ في ذلك أنه لا يكاد يخلُو من أنْ يُرى بعضُ النجوم بعد غروب الشمس؛ جعلَ ذلك عبارة عن غيبوبة الشمس؛ وأيضًا فلو كان الاعتبار برؤية النجم لوجَبَ أنْ تُصلَّى قبل الغروب إذا رُئيَ النجم، لأنَّ بعض النجوم قد يُرى في بعض الأوقات قبل الغروب، ولا خلاف أنه غيرُ جائز فعلُها قبلَ الغروب مع رؤية الشاهد، فسقطَ بذلك اعتبارُ طلوع الشاهد. وينظر "نيل الأوطار" 2/ 4.
(1) في (هـ) و (يه): يحضر.
(2) في (ر) و (م): ووقتُ صلاةِ المغرب، ومثلُها في قوله الآتي: ووقتُ الصبح.
(3) إسناده صحيح، عَمرو بن علي: هو الفَلَّاس، وأبو داود: هو الطيالسيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1512).
وأخرجه أحمد (6993)، ومسلم (612): (172)، وأبو داود (396) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (6966) و (7077)، ومسلم (612): (171) و (173) و (174)، وابن حبان (1473) من طرق عن قتادة، بنحوه مرفوعًا، وفي بعضها زيادة: "فإذا طلعت الشمس فأَمْسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلُعُ بين قَرْنَي شيطان".
قولُه: ثَوْرُ الشَّفَق، أي: انتشارُه وثَوَرانُ حُمرته، من ثارَ الشيءُ يثورُ: إذا انتشرَ وارتفع. قاله السِّنْديّ.
522 - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا أبو داود، حدَّثنا شعبة، عن قتادة قال: سمعتُ أبا أيوب الأزديَّ يحدِّث
عن عبد الله بن عَمْرو - قال شعبة: كان قتادة يرفعُه أحيانًا، وأحيانًا لا يرفعه - قال: "وقتُ صلاةِ الظُّهر ما لم تَحْضُرِ(1) العصر، ووقتُ صلاةِ العصر ما لم تَصْفَرَّ الشَّمس، ووقتُ المغربِ(2) ما لم يسقط ثَوْرُ الشَّفَق، ووقتُ العِشاء ما لم ينتصف اللَّيل، ووقتُ الصُّبح ما لم تطلُعِ الشَّمس"(3).--------------------------------------------
= وذهب الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 257 إلى أنَّ هذا الحديثَ شاذٌّ، لا تُعارَضُ به الأخبارُ المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أوَّل وقت المغرب أنه حين تغيبُ الشمس؛ قال: ويحتملُ أن يكونَ خبرُ أبي بَصْرَة في ذكر طلوع الشاهد غيرَ مخالف لهذه الأخبار، وذلك لأن النجم قد يُرى في بعض الأوقات بعد غروب الشمس قبل اختلاط الظلام، فلمَّا كان الغالبُ في ذلك أنه لا يكاد يخلُو من أنْ يُرى بعضُ النجوم بعد غروب الشمس؛ جعلَ ذلك عبارة عن غيبوبة الشمس؛ وأيضًا فلو كان الاعتبار برؤية النجم لوجَبَ أنْ تُصلَّى قبل الغروب إذا رُئيَ النجم، لأنَّ بعض النجوم قد يُرى في بعض الأوقات قبل الغروب، ولا خلاف أنه غيرُ جائز فعلُها قبلَ الغروب مع رؤية الشاهد، فسقطَ بذلك اعتبارُ طلوع الشاهد. وينظر "نيل الأوطار" 2/ 4.
(1) في (هـ) و (يه): يحضر.
(2) في (ر) و (م): ووقتُ صلاةِ المغرب، ومثلُها في قوله الآتي: ووقتُ الصبح.
(3) إسناده صحيح، عَمرو بن علي: هو الفَلَّاس، وأبو داود: هو الطيالسيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1512).
وأخرجه أحمد (6993)، ومسلم (612): (172)، وأبو داود (396) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (6966) و (7077)، ومسلم (612): (171) و (173) و (174)، وابن حبان (1473) من طرق عن قتادة، بنحوه مرفوعًا، وفي بعضها زيادة: "فإذا طلعت الشمس فأَمْسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلُعُ بين قَرْنَي شيطان".
قولُه: ثَوْرُ الشَّفَق، أي: انتشارُه وثَوَرانُ حُمرته، من ثارَ الشيءُ يثورُ: إذا انتشرَ وارتفع. قاله السِّنْديّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)