قلتُ لعليٍّ: انْهَنا عمَّا نهاكَ عنه(1) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قال: نهاني عن الدُّبَّاء، والحَنْتَم، وحَلْقةِ الذَّهب، ولُبْسِ الحَرير، والقَسِّيِّ، والمِيثَرة الحَمْراء(2).--------------------------------------------
(1) كلمة "عنه" ليست في (ك).
(2) حديث صحيح، رجالُه ثقات غير مالك بن عُمير، فقد روى عنه اثنان، وقال ابن القطَّان: مجهول الحال. وقال ابن حجر في "التقريب": مخضرم، وأورده يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال ابن أبي حاتم عن أبي زُرعة: روايتُه عن عليّ مرسلة. اهـ. لكن جاء في رواية أحمد (963) عن مالك بن عُمير قال: كنتُ قاعدًا عند عليّ، فجاء صعصعةُ بنُ صُوحان فسلَّم … الحديث، وبنحوه عند الدارقطني في "العلل" 1/ 404 من رواية عمَّار بن معاوية الدُّهني عن مالك بن عُمير، ففيهما إثبات سماع مالك بن عُمير من عليّ رضي الله عنه، والله أعلم.
والحديث في "السنن الكبرى" برقم (9408).
وقد اختلف فيه على مالك بن عُمير:
فرواه إسرائيل كما في هذه الرواية، ومحمد بنُ فُضيل كما ذكر الدارقطني في "العلل" 1/ 403، كلاهما عن إسماعيل بن سميع، بهذا الإسناد.
وخالفهما مروان بن معاوية وعبد الواحد بن زياد كما سيأتي بالحديثين بعده، وعبَّاد بنُ العوّام وعمَّار بن معاوية الدُّهني كما ذكر الدارقطني في "العلل" 1/ 403، فرَوَوْه عن مالك بن عُمير، عن عليّ، ولفظ رواية عمَّار عن مالك بن عمير قال: كنتُ جالسًا عند عليّ، فجاءه صعصعة بنُ صُوحان … قال الدارقطني: وهو الصواب. اهـ. وبنحوها روايتا مروان وعبد الواحد الآتيتان بعده، وصوَّبهما المصنِّف كما سيأتي.
وسلف قبله من طريق عمَّار بن رُزَيْق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صُوحان، عن عليّ، قال الدارقطني: لم يذكر مالكَ بن عُمير، وهو غريب من حديث أبي إسحاق.
وفي النهي عن الدُّبَّاء والحَنْتَم عن ابن عُمر وعليّ وأنس وغيرهم رضي الله عنهم سيأتي بالأرقام: (5624 - 5641).
قوله: الدُّبَّاء: هو القَرْعُ اليابس؛ أي: الوعاء منه، والحَنْتَم: جِرَارٌ خُضْر، أو الجِرَارُ كلُّها، أو جِرَارٌ يُؤتى بها من مصر مُقَيَّرات الأجواف؛ أقوال، والنَّهيُ عنها يعني النَّهي عن الانتباذ فيها؛ لأنَّهُ يُسرع إليه الإسكارُ فيها. ثم إنَّ هذا النهي كان في أول الأمر، ثم نُسخ =
(1) كلمة "عنه" ليست في (ك).
(2) حديث صحيح، رجالُه ثقات غير مالك بن عُمير، فقد روى عنه اثنان، وقال ابن القطَّان: مجهول الحال. وقال ابن حجر في "التقريب": مخضرم، وأورده يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال ابن أبي حاتم عن أبي زُرعة: روايتُه عن عليّ مرسلة. اهـ. لكن جاء في رواية أحمد (963) عن مالك بن عُمير قال: كنتُ قاعدًا عند عليّ، فجاء صعصعةُ بنُ صُوحان فسلَّم … الحديث، وبنحوه عند الدارقطني في "العلل" 1/ 404 من رواية عمَّار بن معاوية الدُّهني عن مالك بن عُمير، ففيهما إثبات سماع مالك بن عُمير من عليّ رضي الله عنه، والله أعلم.
والحديث في "السنن الكبرى" برقم (9408).
وقد اختلف فيه على مالك بن عُمير:
فرواه إسرائيل كما في هذه الرواية، ومحمد بنُ فُضيل كما ذكر الدارقطني في "العلل" 1/ 403، كلاهما عن إسماعيل بن سميع، بهذا الإسناد.
وخالفهما مروان بن معاوية وعبد الواحد بن زياد كما سيأتي بالحديثين بعده، وعبَّاد بنُ العوّام وعمَّار بن معاوية الدُّهني كما ذكر الدارقطني في "العلل" 1/ 403، فرَوَوْه عن مالك بن عُمير، عن عليّ، ولفظ رواية عمَّار عن مالك بن عمير قال: كنتُ جالسًا عند عليّ، فجاءه صعصعة بنُ صُوحان … قال الدارقطني: وهو الصواب. اهـ. وبنحوها روايتا مروان وعبد الواحد الآتيتان بعده، وصوَّبهما المصنِّف كما سيأتي.
وسلف قبله من طريق عمَّار بن رُزَيْق، عن أبي إسحاق، عن صعصعة بن صُوحان، عن عليّ، قال الدارقطني: لم يذكر مالكَ بن عُمير، وهو غريب من حديث أبي إسحاق.
وفي النهي عن الدُّبَّاء والحَنْتَم عن ابن عُمر وعليّ وأنس وغيرهم رضي الله عنهم سيأتي بالأرقام: (5624 - 5641).
قوله: الدُّبَّاء: هو القَرْعُ اليابس؛ أي: الوعاء منه، والحَنْتَم: جِرَارٌ خُضْر، أو الجِرَارُ كلُّها، أو جِرَارٌ يُؤتى بها من مصر مُقَيَّرات الأجواف؛ أقوال، والنَّهيُ عنها يعني النَّهي عن الانتباذ فيها؛ لأنَّهُ يُسرع إليه الإسكارُ فيها. ثم إنَّ هذا النهي كان في أول الأمر، ثم نُسخ =
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 289)