عن ابن عبَّاس قال: أَخَّرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم العِشاءَ ذاتَ ليلةٍ حتَّى ذهبَ من اللَّيل(1)، فقامَ عُمر رضي الله عنه فنادى: الصَّلاةَ يا رسول الله، رقدَ النِّساء والوِلْدَان(2)، فخرج رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والماءُ يَقْطُرُ من رأسه وهو يقول: "إنَّه الوقتُ(3)؛ لولا أنْ أَشُقَّ على أمَّتي"(4).--------------------------------------------
(1) بعدها في (ر) و (م): نِصْفُه، ومكانها بياض في (ق).
(2) في هامشي (ر) و (م): والصّبيان. (نسخة).
(3) في هامشي (ك) و (يه): للوقت.
(4) حديث صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة، وعَمرو: هو ابنُ دينار، وعطاء: هو ابنُ أبي رباح، وابنُ جُريج: هو عبدُ الملك بن عبد العزيز، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1525).
وذِكْرُ ابنِ عبَّاس في الإسناد الأول فيه نظر، فروايةُ سفيان بن عُيينة عن عَمرو، عن عطاء، مرسلة، وأمَّا روايتُه عن ابن جُريج، عن عطاء، فهي موصولةٌ عن ابن عبَّاس، كما سيأتي وكما هو ظاهر إيراد المِزِّي لرواية النسائي هذه في "تحفة الأشراف" (5915).
وقال الحُميدي بإثر إخراجه الحديث (492) عن سفيان (ونقلَه عنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/ 229): كان سفيان ربَّما حدَّث بهذا الحديث عن عَمرو وابنِ جُريج، فأدرجَه عن ابن عباس، فإذا ذكرَ فيه الخبر فقال: حدَّثنا، أو سمعت، أخبرَ بهذا، يعني عن عَمرو عن عطاء مرسلًا، وعن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، موصولًا.
ونقلَ ابنُ حجر عن الإسماعيلي أنَّ بعضًا حدَّثَ به عن سفيان مُدْرَجًا كما رواه الحُميديّ، وأنَّ بعضًا حَدَّثَ به عن سفيان، واقتصرَ فيه على طريق عَمرو، وذكرَ فيه ابنَ عبَّاس، فوهمَ في ذلك، ثم ذكرَ ابنُ حجر أنَّ النَّسائي أخرجَ هذا الحديثَ عن محمد بن منصور عن سفيان مفصَّلًا. اهـ. وهذا يعني أنَّ ذِكْر ابن عباس في الإسناد الأول وهمٌ من رواة "السنن"، والله أعلم.
وأخرجه أحمد (1926)، والبخاري (7239) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذين الإسنادين: عن عَمرو، عن عطاء، مرسلًا، وعن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، موصولًا.
وأخرجه ابنُ حبان (1533) من طريق ابن أبي عُمر العَدَنيّ، عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، به، وذِكْرُ ابن عباس فيه وهمٌ - والله أعلم - كما تقدَّم، وقد ذكر ابنُ حجر في "الفتح" (13/ 229) أن ابنَ أبي عُمر رواه في موضعين عن ابن عُيينة مفصَّلًا على الصواب. =
(1) بعدها في (ر) و (م): نِصْفُه، ومكانها بياض في (ق).
(2) في هامشي (ر) و (م): والصّبيان. (نسخة).
(3) في هامشي (ك) و (يه): للوقت.
(4) حديث صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة، وعَمرو: هو ابنُ دينار، وعطاء: هو ابنُ أبي رباح، وابنُ جُريج: هو عبدُ الملك بن عبد العزيز، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1525).
وذِكْرُ ابنِ عبَّاس في الإسناد الأول فيه نظر، فروايةُ سفيان بن عُيينة عن عَمرو، عن عطاء، مرسلة، وأمَّا روايتُه عن ابن جُريج، عن عطاء، فهي موصولةٌ عن ابن عبَّاس، كما سيأتي وكما هو ظاهر إيراد المِزِّي لرواية النسائي هذه في "تحفة الأشراف" (5915).
وقال الحُميدي بإثر إخراجه الحديث (492) عن سفيان (ونقلَه عنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/ 229): كان سفيان ربَّما حدَّث بهذا الحديث عن عَمرو وابنِ جُريج، فأدرجَه عن ابن عباس، فإذا ذكرَ فيه الخبر فقال: حدَّثنا، أو سمعت، أخبرَ بهذا، يعني عن عَمرو عن عطاء مرسلًا، وعن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، موصولًا.
ونقلَ ابنُ حجر عن الإسماعيلي أنَّ بعضًا حدَّثَ به عن سفيان مُدْرَجًا كما رواه الحُميديّ، وأنَّ بعضًا حَدَّثَ به عن سفيان، واقتصرَ فيه على طريق عَمرو، وذكرَ فيه ابنَ عبَّاس، فوهمَ في ذلك، ثم ذكرَ ابنُ حجر أنَّ النَّسائي أخرجَ هذا الحديثَ عن محمد بن منصور عن سفيان مفصَّلًا. اهـ. وهذا يعني أنَّ ذِكْر ابن عباس في الإسناد الأول وهمٌ من رواة "السنن"، والله أعلم.
وأخرجه أحمد (1926)، والبخاري (7239) من طريق سفيان بن عُيينة، بهذين الإسنادين: عن عَمرو، عن عطاء، مرسلًا، وعن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، موصولًا.
وأخرجه ابنُ حبان (1533) من طريق ابن أبي عُمر العَدَنيّ، عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عبَّاس، به، وذِكْرُ ابن عباس فيه وهمٌ - والله أعلم - كما تقدَّم، وقد ذكر ابنُ حجر في "الفتح" (13/ 229) أن ابنَ أبي عُمر رواه في موضعين عن ابن عُيينة مفصَّلًا على الصواب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)