باب الرُّخصة للحاكم الأمين أن يحكُمَ وهو غضبان
5407 - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى والحارث بنُ مسكين، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس بنُ يزيد واللَّيث بنُ سعد، عن ابن شهاب، أنَّ عروةَ بن الزُّبير حدَّثه، أنَّ عبدَ الله بنَ الزُّبير حدَّثه
عن الزُّبير بن العَوَّام، أنَّه خاصمَ رجلًا من الأنصار قد شهِدَ بدرًا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) في شِراجِ الحَرَّة، كانا يَسْقِيان به كِلاهُما النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ(2): سرَّح الماءَ يمرُّ عليه، فأبى عليه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اسْقِ يا زُبيرُ، ثُمَّ أرسِلِ الماءَ(3) إلى جارِك" فغَضِبَ الأنصاريُّ، وقال يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عمَّتِكَ؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قال(4): "يا زُبيرُ اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حتَّى يرجِعَ إلى(5) الجَدْر" فاستوفى(6) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للزُّبير حقَّه، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشارَ على الزُّبير برأيٍ(7) فيه السَّعة له وللأنصاريِّ، فلمَّا أحفظَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الأنصاريُّ استوفى للزُّبير حقَّه في صَريح الحُكم، قال--------------------------------------------
= وسيرد برقم (5421) من طريق جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.
قال السِّندي: قوله: "لا يحكم" نهيٌ، أو نفيٌ بمعنى النهي، وذلك لأنَّ الغضب يُفسد الفكر، ويُغيِّر الحال، فلا يؤمن عليه في الحكم، وقالوا: وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك.
(1) قوله: "إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " من (ر) و (م).
(2) في (م): للأنصاري.
(3) كلمة "الماء" ليست في (ك) و (م).
(4) في (ر): فقال له.
(5) كلمة "إلى" ليست في (م).
(6) في (م) ونسخة بهامش (ك): فاستوعى، وكذا في الموضع الآتي بعده في (م).
(7) بعدها في (ر) و (م) زيادة: أراد.
5407 - أخبرنا يونس بنُ عبد الأعلى والحارث بنُ مسكين، عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني يونس بنُ يزيد واللَّيث بنُ سعد، عن ابن شهاب، أنَّ عروةَ بن الزُّبير حدَّثه، أنَّ عبدَ الله بنَ الزُّبير حدَّثه
عن الزُّبير بن العَوَّام، أنَّه خاصمَ رجلًا من الأنصار قد شهِدَ بدرًا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم(1) في شِراجِ الحَرَّة، كانا يَسْقِيان به كِلاهُما النَّخلَ، فقال الأنصاريُّ(2): سرَّح الماءَ يمرُّ عليه، فأبى عليه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "اسْقِ يا زُبيرُ، ثُمَّ أرسِلِ الماءَ(3) إلى جارِك" فغَضِبَ الأنصاريُّ، وقال يا رسولَ الله، أنْ كان ابنَ عمَّتِكَ؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ قال(4): "يا زُبيرُ اسْقِ، ثُمَّ احبِسِ الماءَ حتَّى يرجِعَ إلى(5) الجَدْر" فاستوفى(6) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم للزُّبير حقَّه، وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشارَ على الزُّبير برأيٍ(7) فيه السَّعة له وللأنصاريِّ، فلمَّا أحفظَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم الأنصاريُّ استوفى للزُّبير حقَّه في صَريح الحُكم، قال--------------------------------------------
= وسيرد برقم (5421) من طريق جعفر بن إياس، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.
قال السِّندي: قوله: "لا يحكم" نهيٌ، أو نفيٌ بمعنى النهي، وذلك لأنَّ الغضب يُفسد الفكر، ويُغيِّر الحال، فلا يؤمن عليه في الحكم، وقالوا: وكذا الجوع والعطش وأمثال ذلك.
(1) قوله: "إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " من (ر) و (م).
(2) في (م): للأنصاري.
(3) كلمة "الماء" ليست في (ك) و (م).
(4) في (ر): فقال له.
(5) كلمة "إلى" ليست في (م).
(6) في (م) ونسخة بهامش (ك): فاستوعى، وكذا في الموضع الآتي بعده في (م).
(7) بعدها في (ر) و (م) زيادة: أراد.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 431)