الدَّين، وغَلَبةِ الرِّجال"(1). قال أبو عبد الرَّحمن: سعيد بن سلمة شيخ ضعيف، وإنَّما أخرجناه للزِّيادة في الحديث.

‌‌9 - باب الاستعاذة من المَغْرَم والمَأْثَم
5454 - أخبرني محمد بنُ عثمانَ بن أبي صفوان قال: حدَّثني سلمةُ بنُ سعيد بن عطيَّة - وكان خيرَ أهلِ زَمانه - قال: حدَّثنا مَعْمَر، عن الزُّهريِّ، عن عُروة
عن عائشة قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أكثرَ ما يتعوَّذُ من المَغْرَم والمَأْثَم. قلتُ: يا رسولَ الله، ما أكثَرَ ما تتعوَّذُ(2) من المَغْرَم(3)! قال: "إنَّه مَنْ غَرِمَ حدَّث فكذَب، ووعدَ فأخلَفَ"(4).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، سعيد بن سلمة - وهو ابن أبي الحسام العدوي - ضعيف كما ذكر المصنف بإثر الحديث، وقال ابن حجر في "التقريب": صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه. اهـ. وقد زاد في الإسناد عبد الله بن المطلب، والمحفوظ: عمرو بن أبي عمرو، عن أنس دون ذكر عبد الله بن المطلب بينهما كما ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة سعيد بن سلمة). وأبو حاتم السِّجِسْتاني - وهو سهل بن محمد بن عثمان - صدوق، وعبد الله بن رجاء - وهو ابن عمر الغُدَاني - صدوقٌ أيضًا، وكُلُّ هؤلاء قد توبعوا. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (7834).
وسلف بالأحاديث قبله؛ وسيرد برقمي (5476) و (5503) على الجادّة، دون ذكر عبد الله بن المطلب.
(2) في (ر): تعوذ.
(3) بعدها في (ر) و (م) زيادة: والمأثم.
(4) حديث صحيح، سلمة بن سعيد بن عطية روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الراوي عنه محمد بن عثمان بن أبي صفوان: كان من خيار أهل زمانه. وقال ابن حجر في "تقريبه": صدوق. وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات، معمر: هو ابن راشد.
وهو في "السنن الكبرى" برقم (7839).
وسلف - بأتمَّ منه - برقم (1309) من طريق شعيب، عن الزهري، به.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 467)