‌‌35 - باب الرُّخصة في الصَّلاة بعد العصر
573 - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا جرير، عن منصور، عن هِلال بنِ يِساف، عن وَهْب بن الأجدع
عن عليٍّ قال: نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن صلاةٍ(1) بعد العصر إلا أن تكونَ الشَّمسُ بيضاءَ نقيَّةً مرتفعةً(2).--------------------------------------------
= محضورةٌ مشهودة حتى تغيبَ الشمس" قد خالفَه فيه غيرُه في هذا الحديث، فقال: "ثم الصلاة مشهودةٌ مُتَقبَّلةٌ حتى يصليَ العصر"، وهذا أشبه بالسُّنن المأثورة في ذلك. انتهى.
قلت: ولم يذكر مخالفته في قوله: "فإنَّ الصلاة محضورة مشهودة حتى طلوع الشمس".
وتابع حَرِيزُ بنُ عثمان معاويةَ بنَ صالح على قوله: "فإنَّ الصلاةَ مَحْضُورةٌ مشهودةٌ إلى طلوع الشمس"، وقولِهِ: "ثم الصلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ حتى تغيبَ الشمس"؛ فأخرجه أحمد (19433) من طريقِهِ عن سُليم بن عامر، عن عمرو بن عَبَسَة، بنحوه مطوَّلًا، وهذا إسناد منقطع، فسُلَيْمُ بنُ عامر لم يُدرك عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم ص 85.
والصحيح ما أخرجه أحمد (17019)، ومسلم (832) من طريق شدَّاد بن عبد الله الدمشقي، وأبو داود (1277) من طريق أبي سلَّام مَمْطُور الأسود، كلاهما عن أبي أُمامة، عن عَمرو بن عَبَسَةَ مطوَّلًا، وفيه (وهذا لفظُ أحمد): "إذا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ، فأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تَطْلُعَ الشمس"، وفيه أيضًا: "فإذا فاءَ الفَيْءُ؛ فَصَلِّ، فإنَّ الصلاةَ مشهودةٌ محضورةٌ حتى تصليَ العصر، فإذا صلَّيتَ العصرَ؛ فأَقْصِرْ عن الصلاة حتى تَغْرُبَ الشمس".
وينظر تفصيل الكلام فيه في حواشي "مسند" أحمد بالروايتين المذكورتين.
وسلف الحديث بهذا الإسناد بطرف آخرَ منه برقم (147)، وسيأتي من طريق ابن البَيْلَماني عن عَمرو بن عَبَسَةَ برقم (584).
(1) في (ق) و (يه): عن الصلاة.
(2) رجالُه ثقات غير وَهْب بن الأَجْدَع؛ رَوَى عنه اثنان: هلالُ بنُ يِساف والشعبيّ، ووثَّقه العجليّ، وذكرَه ابن حبان في "الثقات" 5/ 489، وحَسَّنَ إسناده الحافظ ابنُ حجر في "فتح الباري" 2/ 61. جرير: هو ابنُ عبد الحميد، ومنصور: هو ابنُ المعتمر، وهو في "السنن الكبرى" برقم (371).
وأخرجه أحمد (610)، وابن حبان (1562) من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، مرفوعًا بلفظ: "لا يُصَلَّى بعد العصر إلا أن تكون الشمسُ بيضاءَ مرتفعة". =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)