578 - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: حدَّثنا إسماعيل قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أبي حَرْمَلَة، عن أبي سَلَمة
أنَّه سأل عائشةَ عن السَّجدتَيْن اللَّتين كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّيهما بعد العصر، فقالت: إنّه كان يُصَلِّيهما قبلَ العصر، ثم إنَّه شُغِلَ عنهما - أو نَسِيَهما - فصَلَّاهما بعدَ العصر، وكان إذا صَلَّى صلاةً أثبتَها(1).

579 - أخبرني محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِرُ قال: سمعتُ مَعْمَرًا، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرّحمن--------------------------------------------
= يكن يتركهُما في المسجد وفي البيت، وهذا يُخالفُ حديث أيمن عنها. انتهى. وحديث أيمن - وهو أبو القاسم المخزومي - عنها في "صحيح" البخاري (590)، وفيه أنه لا يصلِّيهما في المسجد مخافة أنْ يُثقل على أمته، وسلف ذكره في التعليق على الحديث (574). وهذه الزيادة: "في بيتي" هي في رواية علي بن حُجْر، وهو ثقة، وهي بمعنى "عندي" في الرواية التي قبلها، وقد أشار الحافظ ابن حجر في "الفتح" 2/ 65 إلى هذه الزيادة، ولم يذكر أنها تخالف حديث أيمن، والله أعلم.
وسلف قبل حديث من طريق إبراهيم النَّخَعيّ، عن الأسود، عن عائشة، بذكر الركعتين بعد العصر.
(1) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابنُ جعفر، وأبو سَلَمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1568).
وأخرجه مسلم (835): (298)، وابن حبان (1577) من طريق عليِّ بن حُجْر، بهذا الإسناد، وقرنَ به مسلم قتيبةَ بنَ سعيد ويحيى بنَ أيوب.
قال النووي في "شرح مسلم" 6/ 122: هذا الحديثُ ظاهرٌ في أن المراد بالسجدتين ركعتان هما سنة العصر قبلها، وقال القاضي: ينبغي أن تحمل على سنة الظهر كما في حديث أمّ سلمة ليتفق الحديثان، وسنة الظهر تصح تسميتها أنها قبل العصر.
وخالفَ محمدَ بنَ أبي حَرْمَلَة يحيى بنُ أبي كثير ومحمدُ بنُ عَمرو بن علقمة، فروياه عن أبي سلمة، عن أمِّ سلمة، كما سيأتي في الحديث بعده والتعليق عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)