البُنَانيّ، عن عبد الله بن رَبَاح
عن أبي قتادة، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا نامُوا عن الصَّلاة حتى طلعتِ الشَّمسُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلْيُصَلِّها أحدُكم من الغدِ لوقتِها"(1).
618 - أخبرنا عبدُ الأعلى بنُ واصل بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا يَعْلَى قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن سعيد
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نسيتَ الصَّلاةَ فصلِّ إذا ذكرتَ؛ فإنَّ الله تعالى يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ". قال--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، عَمرو بن عليّ: هو الفَلَّاس، وأبو داود: هو الطَّيَالسيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1597).
وأخرجه أحمد (22631)، وابن حبان (2649) من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسيّ، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقوله: "فليُصَلِّها أحدُكم من الغد لوقتها" جاء نحوه في حديث مسلم (681): "فإذا كان الغدُ فليصلِّها عند وقتها"، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 84: لا يُتابع في قوله: "ولوقتها من الغد"، غير أنَّ النوويَّ أوَّلَه، فقال في "شرح مسلم" 5/ 187: معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها؛ لا يتغيَّر وقتُها ويتحوَّلُ في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد صلَّى صلاةَ الغد في وقتها المعتاد، وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرَّتين؛ مرَّةً في الحال ومرَّةً في الغد … وقد اضطربت أقوال العلماء فيه، واختارَ المحققون ما ذكرتُه، والله أعلم. اهـ. وينظر "فتح الباري" 2/ 71.
وقال السندي: قوله: "فليصلِّها أحدُكم" أي: ليصلِّ الوقتيَّة من الغد للوقت، ولما كانت الوقتيَّة من الغد عينَ المنسيَّة في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس، كالفجر والظهر مثلًا؛ صحَّ رجعُ الضمير، والمقصودُ المحافظةُ على مراعاة الوقت فيما بعد، وأن لا يُتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت أخرى عادة له، وهذا المعنى هو الموافق لحديث عمران بن الحصين، أنه صلى الله عليه وسلم لما صلَّى بهم، قلنا: يا رسول الله، ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: "نهاكم ربكم عن الرِّبا ويقبلُه منكم؟! ". ولم يقل أحد بتكرار القضاء، والله تعالى أعلم. =
عن أبي قتادة، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لمَّا نامُوا عن الصَّلاة حتى طلعتِ الشَّمسُ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلْيُصَلِّها أحدُكم من الغدِ لوقتِها"(1).
618 - أخبرنا عبدُ الأعلى بنُ واصل بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا يَعْلَى قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ، عن سعيد
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا نسيتَ الصَّلاةَ فصلِّ إذا ذكرتَ؛ فإنَّ الله تعالى يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14] ". قال--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، عَمرو بن عليّ: هو الفَلَّاس، وأبو داود: هو الطَّيَالسيّ، وهو في "السنن الكبرى" برقم (1597).
وأخرجه أحمد (22631)، وابن حبان (2649) من طريق أبي داود سليمان بن داود الطيالسيّ، عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقوله: "فليُصَلِّها أحدُكم من الغد لوقتها" جاء نحوه في حديث مسلم (681): "فإذا كان الغدُ فليصلِّها عند وقتها"، وقال البخاري في "التاريخ الكبير" 5/ 84: لا يُتابع في قوله: "ولوقتها من الغد"، غير أنَّ النوويَّ أوَّلَه، فقال في "شرح مسلم" 5/ 187: معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها؛ لا يتغيَّر وقتُها ويتحوَّلُ في المستقبل، بل يبقى كما كان، فإذا كان الغد صلَّى صلاةَ الغد في وقتها المعتاد، وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرَّتين؛ مرَّةً في الحال ومرَّةً في الغد … وقد اضطربت أقوال العلماء فيه، واختارَ المحققون ما ذكرتُه، والله أعلم. اهـ. وينظر "فتح الباري" 2/ 71.
وقال السندي: قوله: "فليصلِّها أحدُكم" أي: ليصلِّ الوقتيَّة من الغد للوقت، ولما كانت الوقتيَّة من الغد عينَ المنسيَّة في اليوم باعتبار أنها واحدة من خمس، كالفجر والظهر مثلًا؛ صحَّ رجعُ الضمير، والمقصودُ المحافظةُ على مراعاة الوقت فيما بعد، وأن لا يُتخذ الإخراج عن الوقت والأداء في وقت أخرى عادة له، وهذا المعنى هو الموافق لحديث عمران بن الحصين، أنه صلى الله عليه وسلم لما صلَّى بهم، قلنا: يا رسول الله، ألا نقضيها لوقتها من الغد؟ فقال: "نهاكم ربكم عن الرِّبا ويقبلُه منكم؟! ". ولم يقل أحد بتكرار القضاء، والله تعالى أعلم. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)