‌‌47 - باب ماء البحر
59 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن صفوان بن سُلَيْم، عن سعيد بن سَلَمة، أنَّ المغيرة بن أبي بُرْدَةَ من بني عبد الدار أخبره
أنّه سمع أبا هريرةَ يقول: سأل رجلٌ رسولٌ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إِنَّا نركبُ البحرَ، ونحملُ معَنا القليلَ من الماء، فإنْ تَوَضَّأْنا به عطشنا، أفَنَتَوَضَّأُ من ماء البَحْر؟ فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هو الطَّهُورُ ماؤُهُ، الحِلُّ ميتتُهُ"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح. سعيدُ بنُ سَلَمة - وهو المخزومي من آل ابن الأزرق - روى عنه اثنان، والمغيرة بنُ أبي بُردة: روى عنه جمع، ووثَّقهما النَّسائي كما ذكر المزِّي في ترجمتيهما في "تهذيب الكمال"، وذكرهما ابن حبان في "الثقات" 5/ 410 و 6/ 364، وأورد الذهبي الحديث في "ميزان الاعتدال" في ترجمة سعيد هذا وقال فيه: صدوق، تفرَّد به عن المغيرة بن أبي بُردة، لكن وثَّقه النَّسائي. اهـ. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (58).
وأخرجه الترمذي (69) عن قُتيبة، بهذا الإسناد.
وهو في "موطأ" مالك 1/ 22، ومن طريقه أخرجه أحمد (7233) و (8735)، وأبو داود (83)، والترمذي أيضًا (69)، وابن ماجه (386) و (3246)، وابن حبان (1243) و (5258).
وقد اختُلف في إسناد هذا الحديث، وأورد الدارقطني في "العلل" 4/ 270 - 273 مختلف رواياته ثم قال: وأشبهُها بالصواب قولُ مالك ومن تابعه عن صفوان بن سُليم.
وقد صحَّح الحديثَ الترمذيُّ، ونقل في "العلل الكبير" (33) تصحيحَه عن البخاري، ونقل الحافظ ابنُ حجر في "تهذيبه" (في ترجمة المغيرة بن أبي بُرْدَة) تصحيحَ الحديث عن ابن خُزيمة وابن حبان وابن المنذر والخطابي والطحاوي وابن منده والحاكم وابن حزم والبيهقي وعبد الحقّ.
وقال السيوطي في "تدريب الراوي" ص 35: قال بعضُهم: يُحكم للحديث بالصحة إذا تلقَّاه الناس بالقبول وإن لم يكن له إسناد صحيح، قال ابن عبد البَرِّ في "الاستذكار": أهلُ الحديث لا يصحّحون مثل إسناده، لكن الحديث عندي صحيح، لأن العلماء تلقَّوه بالقبول.
انتهى كلام السيوطي. وينظر "الاستذكار" 1/ 159، و"التمهيد" 16/ 217 - 221.
وانظر بسط الكلام فيه في التعليق عليه في "المسند" (7233)، وسيرد برقمي (332) و (4350).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)