‌‌48 - باب الوُضوء بالثَّلج
60 - أخبرنا عليُّ بنُ حُجر، أخبرنا جَرير، عن عُمَارَةَ بنِ القَعقاع، عن أبي زُرْعَةَ ابنِ عَمْرِو بن جرير
عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ سَكَتَ هُنَيْهَةً، فقلتُ: بأبي أنت وأمِّي يا رسول الله! ما تقولُ في سُكُوتِكَ بين التَّكبير والقراءة؟ قال: "أقول: اللَّهُمَّ باعِد بيني وبين خَطاياي كما باعَدْتَ بين المَشرقِ والمَغرب، اللَّهُمَّ نَقِّنِي من خَطاياي كما يُنَقَّى الثَّوبُ الأبيضُ من الدَّنَس، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي من خَطَايَايَ بالثَّلْج والماءِ والبَرَد"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. جرير: هو ابن عبد الحميد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (60) و (971).
وأخرجه أحمد (7164) و (10408)، ومسلم (598)، وابن حبان (1776) و (1778) من طريق جَرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضًا (7164)، والبخاري (744)، ومسلم (598)، وأبو داود (781)، وابن ماجه (805) من طريقي محمد بن فُضيل وعبد الواحد بن زياد، عن عُمارة بن القعقاع، به.
وسيتكرّر بإسناده ومتنه برقم (895)، وبإسناده أيضًا برقم (334) بلفظ: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول: "اللهمّ اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد"، ومن طريق سفيان عن عُمارة، به، برقم (894) مختصرًا بلفظ: أنه صلى الله عليه وسلم كانت له سكتةٌ إذا افتتحَ الصلاة.
قال السِّندي: "وبين خطاياي": أي: بين أفعالٍ لو فعلتُها تصيرُ خطايا، فالمطلوب الحفظُ وتوفيقُ التَّرك، أو بين ما فعلتُها من الخطايا والمطلوبُ المغفرة. "بالثلج" أي: بأنواع المُطهِّرات، والمرادُ مغفرة الذنوب وسَتْرُها بأنواع الرحمة والألطاف، قيل: والخطايا؛ لكونها مؤدّيةً إلى نار جهنم، نُزِّلت بمنزلتها، فاستعمل في نحوها من المبرّدات ما يستعمل في إطفاء النار، وحيث التطهيرُ من المعاصي غسلًا لها بهذه الآلات تشبيهًا له بالغَسل الشرعي أفاد الكلامُ أنَّ هذه الآلاتِ تُفيدُ الغَسل الشرعي، وإلا لما حسَّن هذه الاستعارة مأخذُ المصنِّف من الترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)