أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقول: كُنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقامَ بلالٌ يُنادي، فلمَّا سَكَتَ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قالَ مِثْلَ هذا يقينًا دَخَلَ الجنَّة"(1).

‌‌35 - باب القولِ مثلَ ما يتشهَّدُ المؤذِّن
675 - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر، أخبرنا عبدُ الله بنُ المُبارك، عن مُجَمِّع بن يحيى الأنصاريِّ قال:--------------------------------------------
(1) مرفوعه صحيح لغيره، النَّضْر بن سفيان روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعليُّ بن خالد الدُّؤلي وثَّقه النَّسائي، وقال الدارقطنيّ: شيخ يُعتبر به، وقد فرَّق البخاريّ وابنُ أبي حاتم بين عليّ بن خالد الذي يروي عن أبي أمامة وعنه سعيدُ بنُ أبي هلال (وفي "التاريخ الكبير": سعيد بن أبي أيوب) وبين الذي روى عن أبي هريرة والنَّضْرِ بنِ سفيان (ويقال: عن أبي النَّضْر)، وذكره ابنُ حبان في "ثقاته" في التابعين وأنه يروي عن أبي هريرة، ثم أعاده في أتباع التابعين وأنه يروي عن النَّضْر بن سفيان، عن أبي هريرة، وبقية رجاله ثقات، محمد بن سَلَمة: هو المُرادي، وابنُ وَهْب: هو عبدُ الله أبو محمد المِصْريّ. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (1653).
وأخرجه أحمد (8624)، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/ 87، وابن حبان (1668) من طرق عن عبد الله بن وَهْب بهذا الإسناد، وعند أحمد: كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتَلَعَات اليمن، وعند البخاري: بتَلَعَات التمر، وعند ابن حبان: بتَلَعات النَّخْل. والتَّلَعَات: جمع تَلْعة، وهي مَسِيلُ الماء من عُلْوٍ إلى سُفل، وجاء ذكر "تَلَعات اليمن" في "مغازي" الواقدي في خبر حجِّهِ صلى الله عليه وسلم.
وللحديث شاهد من حديث عمر بن الخطاب في إجابة المؤذن، وأنَّ من قال ذلك من قلبه دخل الجنة، أخرجه مسلم (385).
وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ لَقِيتَ من وراء هذا الحائط يشهدُ أنْ لا إله إلا الله مستَيْقِنًا بها قلبُه فبَشِّرْهُ بالجنَّة"، أخرجه مسلم (31)، وفيه قصة.
ومن حديث عِتْبان بن مالك مرفوعًا: "لن يُوافيَ عبدٌ يوم القيامة يقول: لا إله إلا الله، يبتغي به وَجْهَ الله، إلا حَرَّم اللهُ عليه النار". أخرجه البخاري (6433)، ومسلم (33).
ومن حديث معاذ مرفوعًا: "مَنْ شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلا الله مخلصًا من قلبه - أو يقينًا من قلبه - لم يدخل النار، أو: دخلَ الجنة" أخرجه أحمد (22060).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)