يَسْتُرُهُ إذا كان بين يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْل، فإنْ لم يكن بينَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فإِنَّهُ يقطعُ صلاتَهُ المرأةُ والحِمارُ والكلبُ الأسود". قلت: ما بالُ الأسودِ من الأصفرِ من الأحمر؟ فقال: سألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كما سألتَني، فقال: "الكلبُ الأسودُ شيطان"(1).--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، يزيد: هو ابنُ زُرَيْع، ويونُس: هو ابنُ عُبيد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (828).
وأخرجه أحمد (21342) و (21424)، ومسلم (510)، والترمذي (338)، وابن حبان (2389) و (2392) من طرق عن يونس بن عُبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (21323) و (21378) و (21402) و (21430)، ومسلم (510)، وأبو داود (702)، والترمذي (338)، وابن ماجه (952) و (3210)، وابن حبان (2383) و (2384) و (2385) و (2388) و (2389) و (2391) من طرق، عن حُميد بن هلال، به.
وخالفَ هشامُ بنُ حسان في متنه - كما في "صحيح" ابن خزيمة (831)، و"صحيح" ابن حبان (2391) - فرواه عن حُميد بن هلال، به، بلفظ: "تُعاد الصلاة من مَمَرِّ الحمار … " الحديث، وترجمَ له ابنُ حبان بقوله: ذكر البيان بأنَّ صلاةَ المرء إنما تُقطع من مرور الكلب والحمار والمرأة لا كونِهنَّ واعْتِراضِهنَّ. اهـ. ففَرَّقَ بين المرور والاعتراض.
قال النووي في "شرح مسلم" 4/ 227: قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهورُ العلماء من السَّلَف والخَلَف: لا تبطُلُ الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم، وتأوَّل هؤلاء هذا الحديثَ على أنَّ المراد بالقطع نقصُ الصلاة لشُغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها.
وقال السِّنديّ: قوله: "مثل آخِرة الرَّحْل" أي: قَدْرُه. "فإنه يقطع … " إلخ، ظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يُبطلُ الصلاة، وبه قال قوم، والجمهورُ على خلافِه، فلذلك أوَّلَه النوويّ وغيرُه بأنَّ المراد بالقَطْع نَقْصُ الصلاة لشُغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها، ثم ردَّ النوويّ دعوى نسخ الحديث. وقال القرطبي: هذا مبالغة في الخوف على قطعها بالشُّغل بهذه المذكورات فإنَّ المرأة تفتن، والحمار ينهق، والكلب يُخَوِّف فيشوِّش المتفكّر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة، فلما كانت هذه الأمور آيلةً إلى القطع؛ جعلها قاطعة.
ثم قال السِّندي: شُغل القلب لا يرتفع بمُؤْخِرَةِ الرَّحْل؛ إذِ المارُّ وراءَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْل في =
(1) إسناده صحيح، يزيد: هو ابنُ زُرَيْع، ويونُس: هو ابنُ عُبيد، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (828).
وأخرجه أحمد (21342) و (21424)، ومسلم (510)، والترمذي (338)، وابن حبان (2389) و (2392) من طرق عن يونس بن عُبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (21323) و (21378) و (21402) و (21430)، ومسلم (510)، وأبو داود (702)، والترمذي (338)، وابن ماجه (952) و (3210)، وابن حبان (2383) و (2384) و (2385) و (2388) و (2389) و (2391) من طرق، عن حُميد بن هلال، به.
وخالفَ هشامُ بنُ حسان في متنه - كما في "صحيح" ابن خزيمة (831)، و"صحيح" ابن حبان (2391) - فرواه عن حُميد بن هلال، به، بلفظ: "تُعاد الصلاة من مَمَرِّ الحمار … " الحديث، وترجمَ له ابنُ حبان بقوله: ذكر البيان بأنَّ صلاةَ المرء إنما تُقطع من مرور الكلب والحمار والمرأة لا كونِهنَّ واعْتِراضِهنَّ. اهـ. ففَرَّقَ بين المرور والاعتراض.
قال النووي في "شرح مسلم" 4/ 227: قال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهورُ العلماء من السَّلَف والخَلَف: لا تبطُلُ الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم، وتأوَّل هؤلاء هذا الحديثَ على أنَّ المراد بالقطع نقصُ الصلاة لشُغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها.
وقال السِّنديّ: قوله: "مثل آخِرة الرَّحْل" أي: قَدْرُه. "فإنه يقطع … " إلخ، ظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يُبطلُ الصلاة، وبه قال قوم، والجمهورُ على خلافِه، فلذلك أوَّلَه النوويّ وغيرُه بأنَّ المراد بالقَطْع نَقْصُ الصلاة لشُغل القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها، ثم ردَّ النوويّ دعوى نسخ الحديث. وقال القرطبي: هذا مبالغة في الخوف على قطعها بالشُّغل بهذه المذكورات فإنَّ المرأة تفتن، والحمار ينهق، والكلب يُخَوِّف فيشوِّش المتفكّر في ذلك حتى تنقطع عليه الصلاة، فلما كانت هذه الأمور آيلةً إلى القطع؛ جعلها قاطعة.
ثم قال السِّندي: شُغل القلب لا يرتفع بمُؤْخِرَةِ الرَّحْل؛ إذِ المارُّ وراءَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْل في =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)