‌‌4 - باب تقديم ذَوي السِّنِّ
781 - أخبرنا حاجبُ بن سليمانَ المَنْبِجيُّ، عن وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة
عن مالك بن الحُوَيْرِث قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أنا وابنُ عمٍّ لي - وقال مرّةً: أنا وصاحبٌ لي - فقال: "إذا سافَرْتُما فأَذِّنا وأَقِيما، وَلْيَؤْمَّكُما أَكْبَرُكُما"(1).--------------------------------------------
= وأخرجه أحمد (17097) و (22340)، ومسلم (673): (290)، وأبو داود (584)، والترمذي (235) و (2772)، وابن حبان (2127) و (2133) من طرق عن الأعمش، بهذا الإسناد. وجاء في هذه المصادر: "فإن كانوا في القراءة سواءً فأعْلَمُهم بالسُّنَّة، فإن كانوا في السُّنَّة سواءً، فأقدمُهم هجرة … ". قال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 166: هذا هو الصحيح المستقيم في الترتيب … وينظر تتمة كلامه.
وأخرجه أحمد (17092)، ومسلم (673): (291)، وأبو داود (582) من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء به، دون قوله: "أعْلَمُهم بالسُّنَّة"، وشعبة أحفظ، كما في "علل" ابن أبي حاتم 1/ 92 (248). قال ابنُ حجر في "فتح الباري" 2/ 170: ومدارُه على إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، وليسا جميعًا من شرط البخاري، وقد نقلَ ابنُ أبي حاتم في "العلل" عن أبيه أنَّ شعبة كان يتوقَّف في صحة هذا الحديث، ولكن هو في الجملة يصلح للاحتجاج به عند البخاري.
وسيأتي الشطر الأخير منه من طريق شعبة، عن إسماعيل بن رجاء برقم (783).
قال السندي: أقرؤهم، أي: أكثرُهم قرآنًا وأجودُهم قراءةً. "فأقدمُهم في الهجرة" إمَّا لأنَّ القِدَمَ في الهجرة شرفٌ يقتضي التقديم؛ أو لأن من تقدَّم هجرته، فلا يخلو غالبًا عن كثرة العلم بالنسبة إلى من تأخر، "فأَعْلَمُهم بالسُّنَّة" حملُوها على أحكام الصلاة. "ولا تؤمَّ الرجلَ" بصيغة الخطاب ونصب "الرَّجُل" والخطاب لمن يصلُح له، والمرادُ بالسلطان محلُّ السلطان، وهو موضع يملكُه الرجل، أو له فيه تسلُّط بالتصرُّف لصاحب المجلس وإمامِه فإنه أحقُّ من غيره وإن كان أفقه؛ لئلا يؤدِّي ذلك إلى التباغض والخلاف الذي شُرع الاجتماع لرفعه، و"التَّكْرمة": الموضعُ الخاصُّ لجلوس الرجل من فراشٍ أو سريرٍ مما يُعَدُّ لإكرامه.
(1) إسناده صحيح، وكيع: هو ابنُ الجرَّاح، وسفيان: هو الثوري، وهو مكرَّر الحديث (634) سندًا ومتنًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 128)