‌‌10 - باب إمامة الأعمى
788 - أخبرنا هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا مَعْنٌ قال: حدَّثنا مالكٌ. ح: والحارثُ(1) بنُ مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع - واللَّفظُ له - عن ابن القاسم قال: حدَّثَني مالك، عن ابنِ شِهاب، عن محمودِ بنِ الرَّبيع
أنَّ عِتْبانَ بنَ مالك كان يَؤُمُّ قومَهُ وهو أعمى، وأَنَّه قال لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: إنها تكونُ الظُّلْمَةُ والمَطَرُ والسَّيْلُ، وأنا رجلٌ ضَرِيرُ البصَر، فصَلِّ يا رسولَ الله في بيتي مكانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فجاءَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أين تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لك(2)؟ " فأشارَ إلى مكانٍ من البيت، فصَلَّى فيه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم(3).--------------------------------------------
= المبارك، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (864).
وأخرجه أحمد (15602) و (15603) و (20532) و (20534) و (20538)، وأبو داود (596)، والترمذي (356) من طرق عن أَبان بن يزيد، بهذا الإسناد، وفيه قصة زيارة مالك بن الحُويرث لأبي عطية في مصلَّاهم.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، والعملُ على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، قالوا: صاحبُ المنزل أحقُّ بالإمامة من الزائر، وقال بعض أهل العلم: إذا أذن له فلا بأس أن يصليَ به، وقال إسحاق بحديث مالك بن الحُويرث، وشدَّد في أن يصليَ أحدٌ بصاحب المنزل وإن أذِنَ له صاحبُ المنزل، قال: وكذلك في المسجد لا يُصَلِّي بهم في المسجد إذا زارَهم، يقول: يصلي بهم رجل منهم.
وله شاهد من حديث أبي مسعود البدريّ مرفوعًا، وفيه: "ولا تَؤُمَّ الرجُلَ في سلطانه"، وسلف برقم (780).
(1) المثبت من (ق) و"السنن الكبرى" (865)، ووقع في النسخ الأخرى: حدثنا الحارث.
(2) لفظة "لك" ليست في (هـ)، وهي في هامش (ك)، وعليها علامة نسخة.
(3) إسناده صحيح، مَعْن: هو ابن عيسى الأشجعي، وابنُ القاسم: هو عبد الرحمن أبو عبد الله المصري، وابن شهاب: هو الزُّهري، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (865).
وهو عند مالك 1/ 172، ومن طريقه أخرجه البخاري (667)، وابن حبان (1612).
وأخرجه مطولًا ومختصرًا أحمد (23773) والبخاري (424) و (425) و (1186) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 134)