9 - باب إمامة الزَّائر
787 - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله، عن أبانَ بنِ يزيدَ قال: حدَّثنا بُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ قال: حدَّثنا أبو عطيَّةَ مَوْلًى لنا
عن مالك بن الحُوَيْرث قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا زارَ أحدُكُم قومًا فلا يُصَلِّيَنَّ بهم"(1).--------------------------------------------
= المرادَ بالصفّ صفُّ المأمومين، فهما إذن بمعنًى واحد.
وأخرجه ابن حبان (2124) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن نُعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، أحسبه عن مسروق، عن عائشة مطولًا، وفيه: فلمَّا أحسَّ أبو بكر بمجيء النبيّ صلى الله عليه وسلم أراد أن يستأخر، فأَوْمأ إليه أن يثبت. قالت: وجيء بنبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فوُضع بحذاء أبي بكر في الصَّفّ؛ قال ابن رجب في "فتح الباري" 6/ 74: منعُه من التأخّر يدلُّ على أنَّه أرادَ أن يستمرَّ على إمامته.
وأخرجه ابن حبان (2118) من طريق عاصم بن أبي النَّجود، عن شقيق أبي وائل، به مطولًا، وفيه: فأجلساه إلى جَنْبِ أبي بكر، قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
قال ابن حبان بإثر (2119) السالف ذكره: خالفَ نعيمُ بنُ أبي هند عاصمَ بنَ أبي النَّجود في متن هذا الخبر، فجعلَ عاصم أبا بكر مأمومًا، وجعل نُعيم بنُ أبي هند أبا بكر إمامًا، وهما ثقتان حافظان متقنان، فكيف يجوز أن يُجعل خبر أحدهما ناسخًا لأمر متقدّم وقد عارضَه في الظاهر مثلُه؟ ونحن نقول بمشيئة الله وتوفيقه: إن هذه الأخبار كلُّها صحاح، وليس شيء منها يعارض الآخر، ولكنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى في علَّته صلاتين في المسجد جماعة، لا صلاةً واحدة، في إحداهما كان مأمومًا، وفي الأخرى كان إمامًا. اهـ.
لكن ابن رجب تعقَّب رواية عاصم في "الفتح" 6/ 75 بقوله: عاصم - هو ابنُ أبي النجود - ليس بذاك الحافظ. وينظر "فتح الباري" لابن حجر 2/ 155 للجمع بين الروايات.
وسيرد من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة برقمي (797) و (834)، ومن طريق الأسود، عنها، برقم (833).
(1) حسنٌ لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة أبي عطيَّة مولى بني عُقيل، قال أبو حاتم: لا يُعرف ولا يُسمَّى، وقال ابنُ المديني: لا يعرفونه. وبقية رجاله ثقات، عبد الله: هو ابنُ =
787 - أخبرنا سُوَيْدُ بنُ نَصْر قال: أخبرنا عبدُ الله، عن أبانَ بنِ يزيدَ قال: حدَّثنا بُدَيْلُ بنُ مَيْسَرَةَ قال: حدَّثنا أبو عطيَّةَ مَوْلًى لنا
عن مالك بن الحُوَيْرث قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا زارَ أحدُكُم قومًا فلا يُصَلِّيَنَّ بهم"(1).--------------------------------------------
= المرادَ بالصفّ صفُّ المأمومين، فهما إذن بمعنًى واحد.
وأخرجه ابن حبان (2124) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن نُعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، أحسبه عن مسروق، عن عائشة مطولًا، وفيه: فلمَّا أحسَّ أبو بكر بمجيء النبيّ صلى الله عليه وسلم أراد أن يستأخر، فأَوْمأ إليه أن يثبت. قالت: وجيء بنبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فوُضع بحذاء أبي بكر في الصَّفّ؛ قال ابن رجب في "فتح الباري" 6/ 74: منعُه من التأخّر يدلُّ على أنَّه أرادَ أن يستمرَّ على إمامته.
وأخرجه ابن حبان (2118) من طريق عاصم بن أبي النَّجود، عن شقيق أبي وائل، به مطولًا، وفيه: فأجلساه إلى جَنْبِ أبي بكر، قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.
قال ابن حبان بإثر (2119) السالف ذكره: خالفَ نعيمُ بنُ أبي هند عاصمَ بنَ أبي النَّجود في متن هذا الخبر، فجعلَ عاصم أبا بكر مأمومًا، وجعل نُعيم بنُ أبي هند أبا بكر إمامًا، وهما ثقتان حافظان متقنان، فكيف يجوز أن يُجعل خبر أحدهما ناسخًا لأمر متقدّم وقد عارضَه في الظاهر مثلُه؟ ونحن نقول بمشيئة الله وتوفيقه: إن هذه الأخبار كلُّها صحاح، وليس شيء منها يعارض الآخر، ولكنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى في علَّته صلاتين في المسجد جماعة، لا صلاةً واحدة، في إحداهما كان مأمومًا، وفي الأخرى كان إمامًا. اهـ.
لكن ابن رجب تعقَّب رواية عاصم في "الفتح" 6/ 75 بقوله: عاصم - هو ابنُ أبي النجود - ليس بذاك الحافظ. وينظر "فتح الباري" لابن حجر 2/ 155 للجمع بين الروايات.
وسيرد من طريق عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة برقمي (797) و (834)، ومن طريق الأسود، عنها، برقم (833).
(1) حسنٌ لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة أبي عطيَّة مولى بني عُقيل، قال أبو حاتم: لا يُعرف ولا يُسمَّى، وقال ابنُ المديني: لا يعرفونه. وبقية رجاله ثقات، عبد الله: هو ابنُ =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)