عن أنس قال: طَلَبَ بعضُ أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم وضُوءًا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هل معَ أحَدٍ منكُم ماءٌ؟ " فَوَضَعَ يَدَهُ في الماء ويقول: "تَوَضَّؤوا باسم الله". فرأيتُ الماءَ يَخْرُجُ من بين أصابعه(1) حتَّى تَوَضَّؤُوا من عندِ آخِرِهِم. قال ثابت: قلتُ لأنس: كم تُرَاهُم؟ قال: نحوًا من سبعين(2).

‌‌63 - باب صَبّ الخادم الماء على الرَّجل للوُضوء
79 - أخبرنا سليمانُ بنُ داودَ والحارثُ بنُ مسكينٍ قراءةً عليه وأنا أسمع واللَّفظُ له، عن ابن وَهب، عن مالكٍ ويونُسَ وعَمْرِو بنِ الحارث، أنَّ ابن شِهاب أخبرهم، عن عبَّادِ بن زياد، عن عُروةَ بن المُغيرة--------------------------------------------
(1) بعدها في هامش (ك) زيادة: فتوضؤوا. وكذا في (م) لكن أشير إليها بنسخة بدلًا من قوله الآتي: حتى توضَّؤوا.
(2) إسناده صحيح. عبد الرزاق: هو ابنُ همَّام، ومَعْمَر: هو ابنُ راشد، وثابت: هو ابنُ أسلم البُناني، وقتادة: هو ابنُ دِعامة السَّدوسي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (84).
وأخرجه ابن حبان (6544) من طريق إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (20535)، وأخرجه عنه أحمد (12694).
وأخرجه بنحوه أحمد (12412) و (12413) و (12497) و (12727) و (12794) و (13595)، والبخاري (200)، ومسلم (2279): (4)، وابن حبان (6546) من طرق، عن ثابت، به، والعدد عند مسلم وابن حبان: بين الستين إلى الثمانين، وعند أحمد والبخاري: بين السبعين والثمانين.
وأخرجه بنحوه أيضًا أحمد (12742)، والبخاري (3572)، ومسلم (2279) (6) و (7)، وابن حبان (6547) من طرق، عن قتادة، به، وفيه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان مع أصحابه بالزَّوْرَاء (سوق بالمدينة) وكانوا زُهاءَ ثلاث مئة. فرجَّح ابنُ حجر في "فتح الباري" 6/ 584 أنهما قصتان في موطنين للتغاير في عدد من حضر، قال: وهي مغايَرة واضحة يبعُد الجمعُ فيها، وكذلك تعيين المكان الذي وقع ذلك فيه … وفي غير حديث أنس أنها كانت في مواطن أُخر.
وسلف من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، برقم (76).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)