يصلِّي قائمًا، والنَّاسُ يُصَلُّون بصلاة أبي بكر، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي قاعدًا. فدخلتُ على ابن عبَّاس فقلتُ: ألا أعرِضُ عليك ما حَدَّثَتْني عائشةُ عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. فَحَدَّثْتُهُ، فما أنكرَ منه شيئًا غيرَ أنَّه قال: أَسَمَّتْ لك الرَّجلَ الذي كان مع العبَّاس؟ قلت: لا. قال: هو عليٌّ، رضي الله عنه(1)(2).--------------------------------------------
(1) بعدها في (ر) و (م): قال أبو عبد الرحمن: موسى بن أبي عائشة ثقة.
(2) إسناده صحيح، زائدة: هو ابنُ قُدامة، وعُبيد الله بن عبد الله: هو ابنُ عُتْبَة بن مسعود، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (910).
وأخرجه أحمد (5141) و (26137) عن عبد الرحمن بن مهديّ، بهذا الإسناد. وهو في "علل" أحمد (5350) و (5384) بلفظ: فصلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدًا، وأبو بكر يصلّي بالناس وهو قائم يصلي، وقال أحمد: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن … والصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية. اهـ. وسيأتي.
فأخرجه أحمد (26138) عن عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاوية بن عَمرو، والبخاري (687) ومسلم (418): (90) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، وابنُ حبان (2116) من طريق حُسين بن علي، و (6602) من طريق حمَّاد بن أسامة، خمستُهم عن زائدة، به، وعندهم: فجعلَ أبو بكر يصلِّي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناسُ يصلُّون بصلاة أبي بكر، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قاعد. (لفظ أحمد).
وقد رجَّح الإمام أحمدُ هذه الروايةَ على رواية ابن مهدي كما سلف، ونقله عنه أيضًا ابنُ رجب في "فتح الباري" 6/ 76، ثم قال: وليس ائتمام أبي بكر بالنبيّ صلى الله عليه وسلم صريحًا في أنه كان مأمومًا، بل يحتمل أنه كان يُراعي في تلك الصلاة حالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وضَعْفَه وما هو أهون عليه كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعثمانَ بنِ أبي العاص لمَّا جُعل إمامَ قومه: "اقتد بأضعفهم"، أي: راعِ حالَ الأضعف، وصلّ صلاة لا تشقّ عليهم.
وأخرجه أحمد (24061) و (24103) و (25914)، والبخاري (198) و (665) و (2588) و (4442) و (5714)، ومسلم (418): (91) و (92)، وابن ماجه (1618) من طريق ابن شهاب الزُّهريّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، به، دون ذكر صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وينظر الحديث السالف قبله. =
(1) بعدها في (ر) و (م): قال أبو عبد الرحمن: موسى بن أبي عائشة ثقة.
(2) إسناده صحيح، زائدة: هو ابنُ قُدامة، وعُبيد الله بن عبد الله: هو ابنُ عُتْبَة بن مسعود، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (910).
وأخرجه أحمد (5141) و (26137) عن عبد الرحمن بن مهديّ، بهذا الإسناد. وهو في "علل" أحمد (5350) و (5384) بلفظ: فصلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدًا، وأبو بكر يصلّي بالناس وهو قائم يصلي، وقال أحمد: أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع، أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن … والصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية. اهـ. وسيأتي.
فأخرجه أحمد (26138) عن عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاوية بن عَمرو، والبخاري (687) ومسلم (418): (90) عن أحمد بن عبد الله بن يونس، وابنُ حبان (2116) من طريق حُسين بن علي، و (6602) من طريق حمَّاد بن أسامة، خمستُهم عن زائدة، به، وعندهم: فجعلَ أبو بكر يصلِّي وهو قائم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناسُ يصلُّون بصلاة أبي بكر، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قاعد. (لفظ أحمد).
وقد رجَّح الإمام أحمدُ هذه الروايةَ على رواية ابن مهدي كما سلف، ونقله عنه أيضًا ابنُ رجب في "فتح الباري" 6/ 76، ثم قال: وليس ائتمام أبي بكر بالنبيّ صلى الله عليه وسلم صريحًا في أنه كان مأمومًا، بل يحتمل أنه كان يُراعي في تلك الصلاة حالَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وضَعْفَه وما هو أهون عليه كما قال النبيّ صلى الله عليه وسلم لعثمانَ بنِ أبي العاص لمَّا جُعل إمامَ قومه: "اقتد بأضعفهم"، أي: راعِ حالَ الأضعف، وصلّ صلاة لا تشقّ عليهم.
وأخرجه أحمد (24061) و (24103) و (25914)، والبخاري (198) و (665) و (2588) و (4442) و (5714)، ومسلم (418): (91) و (92)، وابن ماجه (1618) من طريق ابن شهاب الزُّهريّ، عن عُبيد الله بن عبد الله، به، دون ذكر صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وينظر الحديث السالف قبله. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)