عن أبي هريرة، عن أُبيِّ بن كَعْب قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "ما أنزلَ اللهُ عز وجل في التَّوراة ولا في الإنجيلِ مِثْلَ أمِّ القُرآن، وهي السَّبْعُ المَثَاني، وهي مَقْسُومةٌ بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل"(1).--------------------------------------------
(1) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير عبد الحميد بن جعفر والعلاء بن عبد الرحمن، فهما ينزلان قليلًا عن درجة، الثقة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (988).
وأخرجه الترمذي (3125) عن الحُسين بن حُريث، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن صحيح.
وقد اختُلف فيه على العلاء بن عبد الرحمن:
فأخرجه المصنِّف كما في هذه الرواية، وعبدُ الله بنُ أحمد في زياداته على "المسند" (21094) و (21095)، وابن حبان (775) من طريق عبد الحميد بن جعفر عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أُبي بن كعب.
وأخرجه أحمد (8682) من طريق إسماعيل بن جعفر، و (9345) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، والترمذي (2875) وبإثر (3125) من طريق عبد العزيز بن محمد، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (11141) من طريق رَوْح بن القاسم أربعتهم عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: خرجَ النبي صلى الله عليه وسلم على أُبي بن كعب وهو يصلي … الحديث بمثل حديث أبي سعيد بن المعلَّى السالف قبله، وجعلوه من مسند أبي هريرة، قال الترمذي: حديث عبد العزيز بن محمد أطولُ وأتمُّ، وهذا أصحُّ من حديث عبد الحميد بن جعفر، هكذا روى غيرُ واحد عن العلاء بن عبد الرحمن.
قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 8/ 157: وقد أخرجه الحاكم أيضًا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نادَى أُبيَّ بنَ كعب … وهو يقوِّي ما رجَّحه الترمذي، وجمعَ البيهقيّ بأنَّ القصة وقعت لأُبيّ بن كعب، ولأبي سعيد بن المعلَّى، ويتعيَّن المصير إلى ذلك لاختلاف مخرج الحديثين واختلاف سياقهما … وينظر تتمة كلامه.
وأخرج أحمد (9788) و (9790)، والبخاري (4704)، وأبو داود (1457)، والترمذي (3124) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أمِّ القرآن هي السَّبْعُ المَثَاني والقرآن العظيم". (لفظ البخاري).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 231)