‌‌26 - باب تأويل قول الله عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}
913 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا شعبة، عن حُبَيْبِ بن عبدِ الرَّحمن قال: سمعتُ حفصَ بنَ عاصم يُحَدِّث
عن أبي سعيد بن المُعَلَّى، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم مَرَّ به وهو يُصَلِّي فدعاه، قال: فصَلَّيْتُ ثم أتيتُه، فقال: "ما مَنَعَكَ أنْ تُجِيبَنِي؟ " قال: كنتُ أُصَلِّي. قال: "ألم يَقُلِ اللهُ عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24]، ألا أُعَلِّمُكَ أعظمَ سورةٍ قبلَ أنْ أخرجَ من المسجد؟ " قال: فذهبَ ليخرجَ؛ قلتُ: يا رسولَ الله، قولَك. قال: " {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هي السَّبْعُ المثاني الذي أُوتِيتُ والقرآنُ العظيم"(1).

914 - أخبرنا الحُسينُ بنُ حُرَيْث(2) قال: حدَّثنا الفَضْلُ بن موسى، عن عَبدِ الحميد بن جعفر، عن العلاءِ بن عبد الرَّحمن، عن أبيه--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح، خالد: هو ابن الحارث الهُجَيْمي، وهو في "السُّنن الكبرى" برقمي (987) و (10914).
وأخرجه أبو داود (1458) عن عُبيد الله بن معاذ عن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد (15730) و (17851)، والبخاري (4474) و (4647) و (4703) و (5006)، والمصنِّف في "السُّنن الكبرى" (7956) و (11211)، وابن ماجه (3785)، وابن حبان (777) من طرق عن شعبة به، وليس عند ابن ماجه قصة الصلاة.
قوله: أعظم؛ قال ابن التين فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" 8/ 158: معناه أنَّ ثوابها أعظم من غيرها، واستُدلَّ به على جواز تفضيل بعض القرآن على بعض.
وقال الحافظ: واختُلف في تسميتها مثاني؛ فقيل: لأنها تُثَنَّى في كل ركعة؛ أي: تُعاد، وقيل: لأنها يُثْنَى بها على الله تعالى وقيل: لأنها استُثنيت لهذه الأمة؛ لم تنزل على مَنْ قبلَها.
(2) بعدها في (ر) و (م): أبو عمَّار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 230)