1016 - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: حدَّثني طلحة، عن عبدِ الرَّحمن بن عَوْسَجَة
عن البَراء بن عازب قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتِكُم".
قال ابن عَوْسَجَة: كنتُ نَسِيتُ هذه: "زيِّنُوا القرآن" حتَّى ذَكَّرَنِيهِ الضَّحَّاك بنُ مُزاحم(1).

1017 - أخبرنا محمدُ بنُ زُنْبُور المَكِّيُّ قال: حَدَّثَنَا ابن أبي حازم، عن يَزِيدَ بن عبدِ الله، عن محمدِ بن إبراهيم، عن أبي سَلَمَة
عن أبي هريرة، أنَّه سَمِعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ ما أَذِنَ لنَبِيٍّ حَسَن الصَّوتِ يَتَغَنَّى بالقرآن يَجْهَرُ به"(2).--------------------------------------------
= وعلَّقه البخاريُّ في كتاب التوحيد 13/ 518 (فتح الباري) فقال: باب قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "الماهر بالقرآن مع الكرام البَرَرَة" و "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكم".
قال السِّندي: قوله: "زَيِّنُوا القرآن بأصواتكُمْ"، أي: بتحسين أصواتكم عند القراءة، فإنَّ الكلامَ الحَسَن يزيدُ حُسنًا وزينةً بالصوت الحَسَن، وهذا مُشاهَدٌ، ولما رأى بعضُهم أنَّ القرآنَ أعظمُ من أن يُحَسَّنَ بالصوت؛ بل الصوتُ أحقُّ بأن يُحسَّنَ بالقرآن قال: معناه: زيِّنوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسَّره غيرُ واحد من أئمَّة الحديث، وزعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أُحدِّثَ: "زيِّنُوا القرآنَ بأصواتكم"، ورواه معمر، عن منصور، عن طلحة: "زيِّنوا أصواتكم بالقرآن" وهو الصحيح، والمعنى: اشتغلُوا بالقرآن واتخذُوه شعارًا وزينة. انتهى كلام السِّندي. وذكر الشيخ شعيب رحمه الله في تعليقه على ابن حبان (749) أنه لا وَجْهَ للقلب، وأورد أحاديث ترجّح ذلك، فانظره.
وسيأتي بعده من طريق شعبة، عن طلحة، به.
(1) إسناده صحيح، يحيى: هو ابن سعيد القطَّان، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (1090).
وأخرجه أحمد (18704) مطولًا، وابن ماجه (1342) من طريق يحيى القطَّان ومحمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإسناد، وليس عند ابن ماجه قول ابن عَوْسَجَة: كنتُ نسيتُ هذه … الخ.
وسلف في الحديث قبله من طريق الأعمش، عن طلحة، به.
(2) حديث صحيح، وهذا إسنادٌ حسن من أجل محمد بن زُنبور المكِّيّ، وهو متابَع، وبقية =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)