* المبحث الأول: مشروعية المسح على الخفين (1)
قال ابن قدامة: «والمسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم»(2).
استدل العلماء بقوله: {وَأَرْجُلِكم} بكسر اللام على مشروعية المسح على الرجلين إذا كان عليهما خف، فعطفوا الأرجل على المسح على الرأس، في قوله: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم إلى الكعبين}.
ولما كانت القراءتان محتملتين وجائزتين لغة، فقد حمل العلماء قراءة النّصب في قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} على العطف على المنصوب في قوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} فعطف بالنّصب مغسولًا على مغسولٍ، وجعلوا فرض الرِجلين الغسل، وذلك إذا لم يكن على القدمين خف أو نحوه. وإن كان على القدمين خُفٌّ فجعلوا فرض الوضوء مسح القدمين، استدلالًا بالقراءة الثانية، وهومن عطف الممسوح على الممسوح(3).
مأخذ الحكم: أن القراءتين إذا ظهر تعارضهما في آية واحدة؛ فإنّ لهما حكم الآيتين؛ ولذا حملوا فرض غسل القدم على قراءة النّصب، وفرض مسح القدم [الخف] على قراءة الخفض كما سبق(4).
قال السيوطي: «قُرئ النصب والجر، فالأولى للغسل، والثانية لمسح الخف؛ لأن تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات»(5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية (1/ 28) شرح فتح العزيز (1/ 144)، تبين الحقائق (1/ 46)، نهاية المحتاج (1/ 199)، المجموع (1/ 462)، الإنصاف (1/ 169).
(2) المغني (1/ 359).
(3) انظر: تيسير البيان (3/ 113)، الإكليل (2/ 620).
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 435)، مجموع الفتاوى (21/ 128 - 134)، الإكليل (2/ 620).
(5) الإكليل (2/ 620).
قال ابن قدامة: «والمسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم»(2).
استدل العلماء بقوله: {وَأَرْجُلِكم} بكسر اللام على مشروعية المسح على الرجلين إذا كان عليهما خف، فعطفوا الأرجل على المسح على الرأس، في قوله: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم إلى الكعبين}.
ولما كانت القراءتان محتملتين وجائزتين لغة، فقد حمل العلماء قراءة النّصب في قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} على العطف على المنصوب في قوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} فعطف بالنّصب مغسولًا على مغسولٍ، وجعلوا فرض الرِجلين الغسل، وذلك إذا لم يكن على القدمين خف أو نحوه. وإن كان على القدمين خُفٌّ فجعلوا فرض الوضوء مسح القدمين، استدلالًا بالقراءة الثانية، وهومن عطف الممسوح على الممسوح(3).
مأخذ الحكم: أن القراءتين إذا ظهر تعارضهما في آية واحدة؛ فإنّ لهما حكم الآيتين؛ ولذا حملوا فرض غسل القدم على قراءة النّصب، وفرض مسح القدم [الخف] على قراءة الخفض كما سبق(4).
قال السيوطي: «قُرئ النصب والجر، فالأولى للغسل، والثانية لمسح الخف؛ لأن تعدد القراءات بمنزلة تعدد الآيات»(5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية (1/ 28) شرح فتح العزيز (1/ 144)، تبين الحقائق (1/ 46)، نهاية المحتاج (1/ 199)، المجموع (1/ 462)، الإنصاف (1/ 169).
(2) المغني (1/ 359).
(3) انظر: تيسير البيان (3/ 113)، الإكليل (2/ 620).
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 435)، مجموع الفتاوى (21/ 128 - 134)، الإكليل (2/ 620).
(5) الإكليل (2/ 620).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)