‌‌المبحث الخامس: مشروعية التيمم للمريض مطلقاً.
مشروعية التيمم للمريض مطلقا سواء وجد الماء او لم يجده(1).
أما عند عدم وجود الماء فباتفاق أهل العلم - كما سبق - في حكم العادم مطلقاً، سواء كان مريضاً، أو صحيحاً.
قال ابن رشد: «فأجمع العلماء أنها [أي طهارة التيمم] تجوز لاثنين للمريض وللمسافر إذا عدما الماء»(2).
وقال ابن العربي: «ومطلق اللفظ يبيح التيمم لكل مريض إذا خاف من استعماله وتأذيه بالماء»(3).
وأما عند وجود الماء، فاستدل بعضهم بالآية على عدم جواز تيممه(4).
ومأخذ الحكم: مفهوم الشرط الوارد في الآية، حيث دلَّت الآية بمنطوقها على جواز التيمم عند عدم الماء، وبمفهوم شرطها على عدم جواز التيمم مع وجود الماء، ولم تفرق بين مريض وصحيح(5).
وذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اعتبار المفهوم هنا، وعليه فيجوز للمريض إذا عجز عن الماء أن يستعمل التراب ويتيمم(6).--------------------------------------------
(1) انظر: المبسوط (1/ 108)، مواهب الجليل (1/ 504)، المجموع (2/ 210)، الإفصاح لابن هبيرة (1/ 66)، المغني (1/ 316، 335)، أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 360).
(2) بداية المجتهد (1/ 130) وانظر: مراتب الإجماع لابن حزم (43).
(3) أحكام القرآن (1/ 440).
(4) انظر: المغني (1/ 335).
(5) انظر: الجامع لأحكام القرآن (5/ 219).
(6) انظر: تيسير البيان (2/ 399)، الجامع لأحكام القرآن (5/ 219).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)