والمالكية(7).
القول الثالث: إنها تابعة للطواف، فتجب بعد الطواف الواجب، وتسن بعد الطواف المسنون، وهو قول للمالكية(8)، والشافعية(9).
والذي يهمنا هنا هو استدلال أصحاب القول بالآية باعتبار كونها أمراً ووردها بالأسلوب الخبري، وقد ثبت هذا الأمر بصيغة الأمر الصريحة في قراءة الجمهور(10)، والأصل فيه أنه يقتضي الوجوب، وهو عند أصحاب القول الأول على ظاهره وأصله، غير مصروف إلى الندب.
أما أصحاب القول الثاني فقد صرفوه إلى الندب بما ورد في عدد من الأحاديث بأن الواجب على العبد من الصلوات هو الصلوات الخمس لا غير، ومن ذلك حديث معاذ رضي الله عنه، وفيه: " فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة" الحديث(11).
وحديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في الرجل من أهل نجد الذي جاء يسأل عن الإسلام وفيه: هل عليَّ غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوّع .. " الحديث(12).--------------------------------------------
(7) انظر: حاشية الدسوقي (2/ 42، 41)، جواهر الإكليل (1/ 179).
(8) انظر: بلغة السالك (1/ 274)، جواهر الإكليل (1/ 179).
(9) انظر: المجموع (8/ 51)، مغني المحتاج (1/ 492).
(10) تفسير حدائق الروح والريحان للشيخ محمد الأمين الهروي (2/ 257)، القراءات وأثرها في التفسير والأحكام لمحمد بازمول (2/ 474).
(11) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب أخذ الصدقة من الأغنياء وترد في الفقراء حيث كانوا، برقم (1496). ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، برقم (29).
(12) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام، برقم (46). ومسلم في كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد الأركان، برقم (8).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)