*‌‌ المطلب الثاني: نزع الأطراف الصناعية عند الغسل والوضوء إن بقي من العضو المقطوع شيئ مما هو داخل في محل فرض الوضوء غسلًا أو مسحًا.
استدل بالآية من قال بوجوب غسل ما بقي من العضو إن كان القطع من المفصل فما دونه، سواء كان في اليد أو القدم، وتنزع الأطراف الصناعية لأجل ذلك(1).
تخريج الحكم: إن معنى (إلى) هنا بمعنى (مع)(2) ويفسرها فعل النبي صلى الله عليه وسلم الدائم في الوضوء.
نوقش: بأنّ (إلى) الأصل أنها للغاية، فلا يدخل ما بعدها إلى ما قبلها، وعليه فلا يدخل المرافق في الغسل مع الأيدي، ولا الكعب في الغسل مع الأرجل(3).
وأجيب: بأنّ ورود (إلى) بمعنى (مع) شائع في اللسان(4).

*‌‌ المطلب الثالث: المسح على الجورب الملبوس على الأرجل الصناعية.
استدلَّ بوجوب المسح على الجورب الملبوس على الأرجل الصناعية على قراءة: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} بكسر (أرجلِكم) وذلك إن كان القطع من الكعب فما دونه من جهة القدم.--------------------------------------------
(1) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (11/ 106، 152)، الفقه الميسر (9/ 18)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (25 - 26).
(2) ينظر: المغني (1/ 172)، الشرح الممتع (1/ 213)، أثر اللغة في اختلاف المجتهدين، ص (252).
(3) ينظر: تيسير البيان لأحكام القرآن (2/ 731).
(4) لقول جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تَوَضَّأَ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى مِرْفَقَيْهِ) وقالوا: لفظ: «كان» في الحديث يدل على المداومة، ولم ينقل إلينا أنه صلى الله عليه وسلم اقتصر على ما دون المرفق، فدلّ على دخوله وجوبًا، وفي فعله صلى الله عليه وسلم بيانٌ للغسل المأمور به في الآية.
ينظر: تيسير البيان (2/ 732)، أثر العربية في استنباط الأحكام الفقهية من السنة النبوي، ص (406).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)