فالقول في هذا المطلب كالقول في المطلب السابق، إلا أنّ الحكم -هنا- متعلِّقٌ بالمسح على الجورب أو الخف الذي على الرّجل الصناعية
تخريج الحكم: ما سبق في المسألة السابقة من دلالة معنى حرف (إلى) وأنه بمعنى (مع)، مع جواز الاحتجاج بالقراءة الأخرى، فيأخذ حكم الغسل في المسألة السابقة، فيمسح عليها، إن كان قطع الرِجل من الكعب فما دون جهة القدم.
تنبيه: الكلام في هذه المسألة هو نفس الكلام في المسألة السابقة.

*‌‌ المطلب الرابع: المسح على الشماغ والغترة والطاقية والقبعات.
استدل بقوله: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} من قال بعدم جواز المسح على الشماغ والغترة والطاقية(1) والقبعات(2).
تخريج الحكم: أن الباء في قوله: {بِرُءُوسِكُمْ} للإلصاق، وهذا يقتضي عدم وجود الحائل بين الراس والماء.
تنبيه: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على العمامة(3)، ومن أجاز ذلك اشترط للمسح عليها شروطًا لا تنطبق على الشماغ وما ذكر معه. فالحنابلة يشترطون في--------------------------------------------
(1) ينظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/ 170)، الشرح الممتع (1/ 193)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (24).
(2) يرى الشيخ العثيمين جواز المسح على القبّعة التي تلبس على الرأس أيام الشتاء لتقية البرد؛ لأنّ نزعها قد يكون أشق من العمامة، ولأنها أشد تدفئة من العمامة فتأخذ حكمها.
ينظر: شرح صحيح مسلم، لابن عثيمين (1/ 580)، مجموع فتاوى ابن عثيمين (11/ 170)، فتح ذي الجلال والإكرام (1/ 386).
(3) كما في حديث عمرو بن أمية رضي الله عنه قال: (رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى عِمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب المسح على الخفين، برقم: (205).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)