جواز المسح على العمامة كونها محنّكة أو ذات ذؤابة(1)، والشماغ والغترة والطاقية ليست كذلك
ولعل ضابط ذلك ما ذكره الشيخ العثيمين: «ما كان بمعنى العمامة مما يشق نزعه، فإنه يلحق بها، وما لا فلا»(2).

*‌‌ المطلب الخامس: المسح على الباروكة.
استدل بالآية على عدم جواز المسح على الباروكة(3).
تخريج الحكم: أن الباء في قوله: {بِرُءُوسِكُمْ} للإلصاق، وهذا يقتضي عدم وجود الحائل بين الراس والماء.
ويستصحب التنبيه السابق في المسألة الماضية.
كما ينبه: أن لبس الباروكة للرجال والنساء محرم، هذا هو الأصل فيها؛ لأنها داخلة في الوصل، وهي وإن لم تكن وصلاً إلا أنها تظهر شعر الرأس على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل، فتأخذ حكم وصل الشعر، وقد أجاز الشيخ العثيمين رحمه الله لبس الباروكة للمرأة القرعاء التي لا شعر لها أصلاً؛ لأنه من باب إزالة العيب وهو جائز قياساً على إذن النبي صلى الله عليه وسلم باتخاذ أنف من ذهب لمن جدع أنفه(4).--------------------------------------------
(1) ينظر: كشاف القناع عن متن الإقناع (1/ 119)، الإنصاف (1/ 185)، الشرح الممتع (1/ 237).
(2) ينظر: شرح صحيح مسلم، لابن عثيمين (1/ 579).
(3) ينظر: فتاوى العثيمين (11/ 193)، إتحاف البرية فيما جدَّ من المسائل الفقهية (22).
(4) ينظر: فتاوى المرأة ص (166 - 183).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)