وبهذا التفسير استدل من قال بعدم جواز الاعتماد على الحساب الفلكي بالآية نفسها.
تنبيه: القائلون بجواز الاعتماد على الحساب الفلكي اختلفوا في حدود العمل به: فمنهم من قصر العمل بالحساب الفلكي في الحالة التي يكون فيها الجوّ غائمًا، أو يحول دون رؤية الهلال قتر ونحوه، ومنهم من جعل الحكم خاصًّا بالحاسب دون غيره، ومنهم من أجاز الاعتماد عليه في النفي لا الإثبات، ومنهم من قال بجواز الاعتماد عليه مطلقًا(1).

*‌‌ المطلب الثاني: حكم الاستعانة (بالدربيل) لرؤية الهلال
استدل بها على جواز الاستعانة (بالدربيل) لرؤية الهلال(2).
تخريج الحكم: أن {شَهِدَ} هنا بمعنى شاهد، والمشاهدة في الآية عامّة -كما سبق - فتشتمل ما إذا رؤي بالعين المجردة أو بواسطة (الدربيل) والمراصد، فيحمل العام على عمومه
ووجه كون {شَهِدَ} عامة؛ لأنّها فعل فتنزل منزلة النكرة، وهي في سياق الشرط فتعم، وتشمل كذلك المشاهدة بواسطة المراصد (الدربيل)(3)؛ لأنّ العام--------------------------------------------
(1) ينظر: إثبات هلال رمضان، ص (40)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (25/ 208)، والفتاوى الكبرى (2/ 464)، تيسير الفقه، ص (31، 32)، أقوال الشيخ ابن عثيمين في المستجدات الفقهية (584) رسالة علمية آلة.
(2) ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء (3/ 47)، مجلة البحوث الإسلامية، ع 29، عموم البلوى (432، 433)، وأثر التقنية الحديثة في الخلاف الفقهي (236، 237)، المستجدات في وسائل الإثبات (202، 203)، مجموع فتاوى ابن باز (15/ 70)، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية (10/ 99)، مجموع فتاوى ابن عثيمين (19/ 36، 37)، الفقه الميسر (9/ 134).
(3) ينظر: أبحاث هيئة كبار العلماء 3/ 47، فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 10/ 99.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)