وتفصيل هذا النوع من الاستثمار يرجع فيه إلى كتاب: (استدلال الأصوليين بالكتاب والسنة على القواعد الأصولية) للدكتور: عياض بن نامي السلمي(1).
الثاني: الاستشهاد بالنص على إثبات القاعدة الأصولية، وهذا أخص من الأول؛ إذ كل شاهد دليل، وليس كل دليل شاهد.
فالشاهد هو: الجزئي الذي يُذكر لإثبات القاعدة؛ كآية من التنزيل، أو قول من أقوال العرب الموثوق بعربيتهم(2).
الثالث: استنباط الأحكام الشرعية من النص، بواسطة القاعدة الأصولية، وهذا يشترك فيه كما سبق الأصولي والفقيه، ودور الأصولي - كما سبق النقل عن الغزالي- هو التمثيل غالباً.
وعليه: فليس القصد هنا تقرير المسألة الفقهية، أو حتى القاعدة الأصولية، بل مجرد بيان المأخذ الأصولي في المسألة.
قلت: ودراستي هذه ستقتصر على النوعين الأخيرين - بإذن الله - مع الآية الكريمة، مع زيادات فوائد ولطائف لأهل العلم، يلحظها الأصولي باعتبار كونها وسيلة لاستنباط الحكم.--------------------------------------------
(1) مطبوع عام 1418 هـ بدون اسم المطبعة.
(2) ذكره الألوسي في رسالته إتحاف الأمجاد في ما صحَّ به الاستشهاد، وقال فيها « .... وأما قول ربنا تبارك وتعالى، فهو أفصح كلام وأبلغه، فلا خلاف في جواز الاستشهاد بمتواتره وشاذه، كما بيَّنه ابن جني في أول كتابه (المحتسب)، وأجاد القول فيه» (60).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)