* المطلب السابع: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (1).
يقال في سبب نزول الآية أن ثقيفاً كانوا أكثر العرب رباً، فلما نهوا عنه قالوا: كيف ننهي عن الربا وهو مثل البيع، فحكى الله تعالى ذلك عنهم، ثم أبطل ما ذكروه من التشبيه بالبيع(2)، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}.
فيقال العبرة بعموم اللفظ، فيحرم جميع أنواع الربا، ومنها الربا الذي يعامل به أهل الجاهلية إذا حل دينه على غريمة طالبه، فيقال: زدني في الأجل وأزيدك في المال، وهو ربا النسأ، واللفظ يعمه ويعم ربا الفضل.
• المبحث الثالث: مباحث التخصيص.
* المطلب الأول: تخصيص الآية بالكتاب.
تخصيص الكتاب بالكتاب مما لا خلاف فيه بين أهل العلم(3)، ومن أمثلة ذلك وشواهده تخصيص عموم حل البيع الوارد في هذه الآية بالربا الوارد تحريمه بنفس الآية، فيكون بمنزلة الاستثناء من الجملة، ولو لم يخصه لكانت الاباحة عامة في سائر البياعات رباً كان أو غيره(4).
كما خصصوا الآية بالآيات التي حرمت بعض البيوع، بعموم لفظها، كالبيوع الداخلة تحت قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188]--------------------------------------------
(1) انظر: العدة (1/ 501)، روضة الناظر (2/ 693)، شرح الكوكب (3/ 178)، المستصفى (2/ 131)، الإحكام (2/ 258)، شرح التنقيح (216)، فواتح الرحموت (1/ 290).
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 240).
(3) يقول الآمدي في الإحكام (2/ 456): «اتفق العلماء على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب، خلافاً لبعض الطوائف» والمخالف هم الظاهرية كما الإحكام لابن حزم (1/ 77)، وانظر: شرح تنقيح الفصول (202)، والإبهاج (2/ 180)، شرح الكوكب المنير (3/ 359).
(4) انظر: الفصول في الأصول للجصاص (1/ 406)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (3/ 339).
يقال في سبب نزول الآية أن ثقيفاً كانوا أكثر العرب رباً، فلما نهوا عنه قالوا: كيف ننهي عن الربا وهو مثل البيع، فحكى الله تعالى ذلك عنهم، ثم أبطل ما ذكروه من التشبيه بالبيع(2)، فقال تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}.
فيقال العبرة بعموم اللفظ، فيحرم جميع أنواع الربا، ومنها الربا الذي يعامل به أهل الجاهلية إذا حل دينه على غريمة طالبه، فيقال: زدني في الأجل وأزيدك في المال، وهو ربا النسأ، واللفظ يعمه ويعم ربا الفضل.
• المبحث الثالث: مباحث التخصيص.
* المطلب الأول: تخصيص الآية بالكتاب.
تخصيص الكتاب بالكتاب مما لا خلاف فيه بين أهل العلم(3)، ومن أمثلة ذلك وشواهده تخصيص عموم حل البيع الوارد في هذه الآية بالربا الوارد تحريمه بنفس الآية، فيكون بمنزلة الاستثناء من الجملة، ولو لم يخصه لكانت الاباحة عامة في سائر البياعات رباً كان أو غيره(4).
كما خصصوا الآية بالآيات التي حرمت بعض البيوع، بعموم لفظها، كالبيوع الداخلة تحت قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة: 188]--------------------------------------------
(1) انظر: العدة (1/ 501)، روضة الناظر (2/ 693)، شرح الكوكب (3/ 178)، المستصفى (2/ 131)، الإحكام (2/ 258)، شرح التنقيح (216)، فواتح الرحموت (1/ 290).
(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (1/ 240).
(3) يقول الآمدي في الإحكام (2/ 456): «اتفق العلماء على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب، خلافاً لبعض الطوائف» والمخالف هم الظاهرية كما الإحكام لابن حزم (1/ 77)، وانظر: شرح تنقيح الفصول (202)، والإبهاج (2/ 180)، شرح الكوكب المنير (3/ 359).
(4) انظر: الفصول في الأصول للجصاص (1/ 406)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (3/ 339).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)