مأخذه: أن تخصيص الشعر عن غيره يصح لو لم يكن مفهوم لقب، ومفهوم اللقب لا حجة فيه. وعليه فالآية ساكتة عن غيره.
فائدة: نقل الموزعي: خلاف العلماء في التخصيص بالرأس هل هو تخصيص للتقييد أو للتعريف وعلى الثاني يدخل سائر الشعور(1).
* الوقفة الرابعة: وجوب الفدية على من حلق شعر رأسه وهو محرم لأجل مرض أو أذًى في رأسه.
ومأخذ الحكم: تقدير لفظ (على) الدال على الوجوب في الآية، قال القرطبي: «فإنّ معنى قوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ} فحلق {فَفِدْيَةٌ} أي فعليه فدية»(2) ..
وهذه الفدية أطلقها المولى سبحانه وتعالى في كتابه، وبيّنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله عليه السلام: «فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع»(3).
أمّا النسك فأقله شاة عند أهل العلم، وهو مجمع عليه.
* الوقفة الخامسة: أن كفارة الفدية على التّخيير.
ومأخذ الحكم: ورود الحكم بحرف (أو) الدال على التخيير في قوله: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}
* الوقفة السادسة: أن الفدية يدفعها المفتدي حيث شاء من البلاد.
مأخذ الحكم: أن الآية أطلقت الحكم ولم تخصص موضع عن موضع--------------------------------------------
(1) انظر: تيسير البيان (1/ 328 - 329).
(2) الجامع لأحكام القرآن (2/ 382).
(3) أخرجه البخاري في أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب الإطعام في الفدية نصف صاع، برقم (1721).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)