وذهب جمهور أهل العلم إلى الندب، ولهم طريقان في ذلك:
الطريق الأول: ادعى بعضهم النسخ، ومن القواعد المقررة في الأصول أن الوجوب إذا نُسخ بقي الجواز والندب. وقالوا: الناسخ فعله عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة، حيث صلى خمس صلوات بوضوء واحد(1)، وهذا عند من يقول بأنّ السّنة تنسخ القرآن.
الطريق الثاني: قالوا بأن الأمر للوجوب إلا أنه مصروف إلى الندب بما سبق من فعله عليه السلام، وفعله عليه السلام من صوارف الأمر عن الوجوب(2).
* المبحث الثالث: فرائض الوضوء المتفق عليها.
فرائض الوضوء المتفق عليها هي المذكورة في الآية وهي: غسل الوجه، واليدين، ومسح الرأس، وغسل القدم أو مسحه.
قال ابن عبد البر: «أجمعوا على أن غسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرِجلين إلى الكعبين، ومسح الراس فرض ذلك كله … لا خلاف علمته في شيء من ذلك إلّا في مسح الرجلين وغسلهما»(3).
ومأخذ الحكم هو: الأمر الوارد في الآية {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} وهو يقتضي الوجوب.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، برقم (277)، وانظر: الإكليل (2/ 621).
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (6/ 79).
(3) التمهيد (4/ 31) وانظر: تيسير البيان (3/ 100)، أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 382)، الإكليل (2/ 620).
الطريق الأول: ادعى بعضهم النسخ، ومن القواعد المقررة في الأصول أن الوجوب إذا نُسخ بقي الجواز والندب. وقالوا: الناسخ فعله عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة، حيث صلى خمس صلوات بوضوء واحد(1)، وهذا عند من يقول بأنّ السّنة تنسخ القرآن.
الطريق الثاني: قالوا بأن الأمر للوجوب إلا أنه مصروف إلى الندب بما سبق من فعله عليه السلام، وفعله عليه السلام من صوارف الأمر عن الوجوب(2).
* المبحث الثالث: فرائض الوضوء المتفق عليها.
فرائض الوضوء المتفق عليها هي المذكورة في الآية وهي: غسل الوجه، واليدين، ومسح الرأس، وغسل القدم أو مسحه.
قال ابن عبد البر: «أجمعوا على أن غسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرِجلين إلى الكعبين، ومسح الراس فرض ذلك كله … لا خلاف علمته في شيء من ذلك إلّا في مسح الرجلين وغسلهما»(3).
ومأخذ الحكم هو: الأمر الوارد في الآية {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} وهو يقتضي الوجوب.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، برقم (277)، وانظر: الإكليل (2/ 621).
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن (6/ 79).
(3) التمهيد (4/ 31) وانظر: تيسير البيان (3/ 100)، أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 382)، الإكليل (2/ 620).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)