‌‌المبحث السادس بقاء الأعراض
عُرِّف العرض عند الأشاعرة بأنه: موجود قائم بمتحيز، وعند المعتزلة: ما لو وجد لقام بالمتحيز، وعند الحكماء: ماهية إذا وجدت في الخارج كانت في موضوع أي في محل مقوم(1).
وقد اختلف في بقاء الأعراض على قولين(2):
الأول: أن العرض لا يبقى زمانين، وهو قول الأشعري، وأتباعه، واختاره النظام، والكعبي.
والثاني: أن العرض يبقى، وبه قال جمهور المعتزلة، واختاره الرازي، ونسبه ابن تيمية لجمهور العقلاء.
ومن المسائل الأصولية المبنية على مسألة الأصل:

‌‌المسألة الأولى: كون النسخ هل هو رفع أو بيان؟ مبني على بقاء الأعراض(3)؛ لأن «من قال ببقاء الأعراض، قال: الضد الباقي يبقى لولا طريان الطارئ، ثم إن الطارئ يكون مزيلًا لذلك الباقي، ومن قال بأنها لا تبقى قال الضد الأول ينتهي--------------------------------------------
(1) عرفه الأيجي في المواقف (96 - 97)، وانظر: شرح المواقف (5/ 38)، التعريفات (192)
(2) انظر: الإنصاف (27)، محصل أفكار المتقدمين (114)، طوالع الأنوار (189)، درء تعارض العقل والنقل (6/ 185)، المواقف (101)، شرح المواقف (5/ 38).
(3) انظر: نهاية الوصول (6/ 2229) تشنيف المسامع (2/ 859) وانظر: البحر المحيط (4/ 67) الفوائد السنية (2/ 657)، التقرير والتحبير (2/ 44)، التحبير (6/ 2979)، نشر البنود (1/ 280).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)