(2) أن تكون خارقة للعادة.
و (لم يميزوا ما يخرق العادة مما لا يخرقها، ولهذا ذهب من ذهب من محققيهم إلى إلغاء هذا الشرط فالأمور العجيبة التي خص الله بالإقدار عليها بعض الناس لم يجعلوها خرق عادة، والأمور المحرمة أو هي كفر كالسحر والكهانة والطلسمات جعلوها خرق عادة، وجعلوها آية بشرط أن لا يعارض)(1).
(3) ظهورها على حسب سؤال مدعي النبوة.
نوقش بأنه: يخرج كثيرًا من المعجزات كإظلال الغمام وتسليم الحجر وغير ذلك، فليست كل المعجزات اقترن بها التحدي ولا دعوى النبوة(2).
(4) عدم معارضتها. وهذا هو خاصية المعجزة عندهم، لأنه بهذا الشرط والقيد يخرج السحر والشعوذة والكهانة إذ يمكن أن تعارض.
وهذه الشروط مذكورة كذلك في كتب الكلام، بل ويزيدون عليها شروطًا أخرى(3).

‌‌المسألة الثالثة: من الطرق الممكنة في دلالة المعجزة على النبوة عند أهل السنة بإيجاز:
(1) طريق الحكمة.--------------------------------------------
(1) النبوات (ص 235).
(2) انظر: غاية المرام (ص 337 - 338) والنبوات (ص 236 - 237)، وشرح المقاصد للتفتازاني (5/ 12).
(3) انظر: الغنية في أصول الدين للمتولي (ص 150 - 152)، والإرشاد للجويني (ص 261 - 266)، وشرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (569 - 571)، والمحصّل للرازي (ص 301)، وغاية المرام للآمدي (333 - 334)، والمواقف للإيجي (339 - 340)، وشرح المقاصد للتفتازاني (5/ 11 - 13).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)