‌‌المبحث الخامس في إمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه-
وردت هذه المسألة في كتب أصول الفقه في المواضع الآتية:
الأولى: بقاء النقل مع توفر الدواعي على إبطاله يدل على صحته قطعًا، كخبر الغدير والمنزلة(1).
الثانية: أن الواحد لو انفرد بنقل ما لو وجد لتوفرت الدواعي على نقله، إما لتعلق الدين به أو لغرابته، ولم ينقله الباقون على كثرتهم في مشاهدته، فيقطع بكذبه عند الجمهور خلافًا للشيعة في ادعائهم النص على إمامة علي رضي الله عنه قبل الثلاثة(2).
ولا يختلف أهل السنة والجماعة في فضل علي رضي الله عنه وأهل بيته الطاهرين، فهو أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، والناصرين له، والمهاجرين، بل هو رابع هذه الأمة في الفضل بعد نبيها صلى الله عليه وسلم باتفاق أهل السنة(3)، وقد يوجد قليل من يقدمه في الفضل على عثمان رضي الله عنهم جميعًا -.
وبشأن الخلافة، فأهل السنة متفقون على أنه رابع الخلفاء الراشدين، وأنه أولى الناس بعد عثمان، وأن بيعته كانت صحيحة، وإمامته شرعية، لايجوز الخروج عليه، ولا شق عصا طاعته، وأنه كان فرضًا على أهل زمانه الدخول في بيعته--------------------------------------------
(1) انظر: نهاية الوصول للهندي (7/ 2773)، ونهاية العقول (2/ 28 - 30).
(2) انظر: نهاية الوصول للهندي (7/ 2780).
(3) انظر قول الإمامين الشافعي وأحمد بهذا في الاعتقاد للبيهقي: (336).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)