على وجهين، ولو أمر به ثم نسخ لوقع على وجهين، وهو غير قابل لذلك(1).
وقال بعضهم بالجواز نظرا لأدلة أخرى، كقوله تعالى: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد:: 39]، ونحو ذلك(2).

‌‌الثالثة عشرة: نسخ الحكم مع بقاء التلاوة.
ذهبت المعتزلة إلى منع نسخ الحكم مع بقاء التلاوة(3)؛ لأن «الحكم إذا نسخ وبقيت التلاوة كانت موهمة بقاء الحكم، وذلك مما يعرِّض المكلف إلى اعتقاد الجهل، والحكيم يقبح منه ذلك»(4).
أما إن قيل إن الشرع هو الذي يثبت الحسن والقبح، والعقل لا مدخل له في ذلك فإن الشرع إن ورد بالنسخ للحكم دون التلاوة فهو حسن لورود الشرع به، ولا التفات إلى نظر العقل(5).

‌‌الرابعة عشرة: نسخ التكليف بالخبر.
منع نسخ التكليف بالخبر؛ «لأنه كذب، والتكليف بالكذب قبيح، وهو غير متصور من الشارع، وهو مبني على أصولهم في التحسين والتقبيح العقلي، ووجوب رعاية المصلحة في أفعال الله تعالى»(6).--------------------------------------------
(1) انظر: شرح اللمع (1/ 489)، قواطع الأدلة (1/ 423).
(2) انظر: بيان المختصر (2/ 577).
(3) انظر: شرح العضد (2/ 194)، أصول ابن مفلح (3/ 1141 - 1142)، التحرير مع التقرير والتحبير (3/ 67)، التحبير (6/ 3034)، شرح الكوكب (3/ 559)، فواتح الرحموت (2/ 74).
(4) الإحكام (3/ 142 - 143).
(5) انظر: الإحكام (3/ 143).
(6) الإحكام (3/ 144)، ونقله عنه الزركشي في البحر المحيط (4/ 98)، وأقره عليه، وانظر: شرح العضد (2/ 195)، تشنيف المسامع (2/ 880)، الغيث الهامع (2/ 444).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)