التكليف به على الخلاف في تكليف المحال، فمن جوزه جوزه؛ لأنّه فرد من أفراده، ومن منعه منعه(1).
وإذا كان الواحد بالشخص له جهتان متلازمتان، لا يتصور انفكاكهما؛ فإنهما في حكم الجهة الواحدة؛ ولذا فإنَّ اجتماع الأمر به والنهي عنه باعتبار جهتيه محالًا، كالأمر بالواحد بالشخص، والنهي عنه من جهة واحدة؛ وذلك لتلازمهما، والإتيان باللازم دون الملزوم محال(2).

‌‌الثالثة عشرة: لا يجوز أن يرد في الكتاب ما لا يفهم معناه مما له تعلق بالتكليف (3)؛ لأن الشارع إن خاطب العبد وكلَّفه بما لا يفهم كان في ذلك تكليفًا له بما لا يطيقه(4).
‌‌الرابعة عشرة: منع القول بقبول جميع الأحكام للنسخ، إلا على القول بتكليف ما لا يطاق؛ لأنه يلزم منه جواز نسخ ما لا يقبل إلا وجهًا واحدًا،
أنه إذا جاز تكليف ما لا يطاق جاز أنه يكلف باعتقاد تحريم ما لا يقبل إلا وجهًا واحدًا، وإذا جاز ذلك جاز النسخ له؛ لأنه إذا تصور التكليف بتحريم الاعتقاد تصور بقية الأحكام الخمسة، فأمكن التنقل بينها بالنسخ(5).--------------------------------------------
(1) تخريج الأصول على الأصول (ص 619)، وانظر: الإحكام (1/ 155 - 206)، منتهى السول له (ص 33)، مجموع الفتاوى (19/ 299) المحصول (2/ 285 - 287).
(2) تخريج الأصول على الأصول (ص 620) المحصول (2/ 288) البحر المحيط (1/ 267).
(3) ترجم كثير من الأصوليين لهذه المسألة بقريب من هذه العبارة: انظر: الوصول (1/ 113)، الإحكام (1/ 167)، أصول ابن مفلح (1/ 316)، التحبير (3/ 1406)، فواتح الرحموت (2/ 17).
(4) انظر: البرهان (1/ 285) الإحكام (1/ 168)، نهاية الوصول (1/ 253)، أصول ابن مفلح (1/ 317)، التحبير (3/ 1407)، شرح الكوكب (2/ 149).
(5) انظر: نفائس الأصول (6/ 2541).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)