الخمس»(1)، ثم بيّن ذلك، وبيانها أن قوله: {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} صلاة الفجر، {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} صلاة العصر، {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} المغرب والعشاء، {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} صلاة الظهر، وقد نُقل عن قتادة بإسناد صحيح ونقل عن بعض المفسرين {وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ} صلاة العشاء، {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ} المغرب والظهر. والمراد بالتسبيح في الآية الصلاة.
وقوله في سورة (ق) {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [ق: 39] المراد بالتسبيح الصلاة، وفسّر بصلاة الصبح والعصر، وقوله بعدها {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} فسّره مجاهد بقيام الليل، وقال غيره يجوز أن يراد به صلاة المغرب والعشاء.
وقيل المراد: ركعتان فبل المغرب.
وقوله تعالى في سورة الروم: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (17) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 17 - 18]
أخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله فقال: الصلوات الخمس في القرآن؟ قال: نعم فقرأ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} قال: صلاة المغرب وصلاة الصبح، {وَعَشِيًّا} صلاة العصر، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} صلاة الظهر، وقرأ {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58](2) أي إن آية الروم ذكرت أربعة فروض، والفرض الخامس في سورة النور(3).
قوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14]--------------------------------------------
(1) الإكليل (2/ 956).
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 410 - 411) وصححه، ووافقه الذهبي.
(3) انظر: الإكليل (3/ 1089).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)