استدل بالآية على أن من نسي صلاة فإن الواجب عليه صلاتها إذا ذكرها.
ومأخذ الحكم: الأمر الوارد بقوله {وَأَقِمِ} وقد بينت في الحديث المتفق عليه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصليها إذا ذكرها)، فإن الله قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}(1) واللام في قوله {لِذِكْرِي} تحمل على هذا القول أنها بمنزلة عند، كأنه قال: أقم الصلاة عند تذكرها.
واستدل بالآية على قضاء الصلاة في جميع الأوقات، حين يذكرها، ولو كان الوقت من الأوقات غيرها.
ومأخذ الحكم العموم الوارد في الآية.
قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4 - 5].
بعد ذكر وجوب إقامة الصلاة في وقتها بقوله {كِتَابًا مَوْقُوتًا} وبيان مجمل لأوقات الصلوات الخمس، ثم بيان حكم من نسي صلاة ونام عنها، بقي حكم من تعمد تأخير الصلاة عن وقتها: وقد استنبط العلماء من الآية تحريم تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها.
وقد فسّر النبي صلى الله عليه وسلم السهو في الآية بقوله: (هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها)(2).
ومأخذ الحكم ظاهر، وهو أن ألفاظ الوعيد على الترك تحمل على وجوب--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، برقم (684).
(2) أخرجه ابن جرير في تفسيره (30/ 313)، والطبراني في الأوسط برقم (2276)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 140)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 143): «فيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف جداً».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)