يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات فأصابوا منها خيرًا، قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه وتركوه»(1)، قاله ابن عباس رضي الله عنه تفسيرًا للآية.
واستدل العلماء بالعموم السابق على مسائل أخرى منها(2):
(1) إيجاد مؤسسات لرعاية المسلمين الجدد يصرف لها من سهم المؤلفة قلوبهم.
ومن منع ذلك احتج بعدم وجود التّمليك للأفراد، والذي دلّت عليه لام التمليك في قوله: {لِلْفُقَرَاءِ} وما عطف عليها، ومنها {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}.
(2) إعطاء رؤساء الدول الفقيرة والقبائل الكافرة لتأليف قلوبهم للإسلام.
وقد جاء في قرار الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، في بيان أهم المجلات التي يصرف عليها هذا السهم «تأليف من يرجى إسلامه، وبخاصة أهل الرأي والنفوذ ممن يظن أن له دورًا كبيرًا في تحقيق ما فيه صلاح المسلمين»(3).
(3) القيام بحملات دعائية؛ لتحسين صورة الإسلام والمسلمين، يُصرف لها من هذا السهم؛ لكونه من معاني تأليف القلوب على الإسلام، فيدخل في العموم، ومن منع ذلك احتج بعدم وجود التمليك لمعينين.
وبعضهم: جعله من مصرف {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} لكونه نصرة للإسلام.
ومأخذ الحكم: عموم قوله: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} وكلام ابن عباس رضي الله عنهما، وإن كان في قوم قد أسلموا، إلا أن عموم النّص يشمله.--------------------------------------------
(1) رواه ابن جرير بإسناده في تفسيره (6/ 399)، قال الألباني في إرواء الغليل (3/ 369): «لم أقف على إسناده الآن». ونقله صاحب التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل ص (141) عن ابن جرير وضعف إسناده.
(2) أبحاث الندوة الثالثة لقضايا الزكاة المعاصرة، مصرف المؤلفة قلوبهم. ينظر: فتاوى وتوصيات ندوة قضايا الزكاة المعاصرة (54)، نقلاً عن نوازل الزكاة للغفيلي (407 - 413).
(3) ينظر: فتاوى وتوصيات ندوة قضايا الزكاة المعاصرة (54)، نقلاً عن نوازل الزكاة للغفيلي (407 - 413).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)